416

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

فنون ابن عقيل فى بضعة عشر مجلدا.
قال الحافظ الذهبى: ما علمت أن أحدا من العلماء، صنف ما صنف هذا الرجل.
ومن لفظ كلامه الحسن فى المجالس، قال: قال يوما وقد طرب أهل مجلسه:
فهمتم؟ فهمتم؟ وقام إليه سائل، فقال: كيف أصادق من ذا وقته؟ فقال:
ماذا وقته.
وقال يوما: شهوات الدنيا أنموذج، والأنموذج يعرض ولا يقبض.
وقال مرة: من وقف على صراط الاستقامة، وبيده ميزان المراقبة، ومحك الورع يستعرض أعمال النفس، ويرد البهرج إلى كير التوبة، سلم من رد الناقد يوم التنقيض.
وقال يوما: بقايا الشهوات، فى سوق الهوى متبهرجات، يمسكن ثياب الطبع، فإن خرج الزاهد من بيت عزلته خاطر بذنوبه.
وسأله رجل يوما: أيما أفضل، أسبّح، أم أستغفر؟ فقال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور.
وقال فى حديث «أعمار أمتى ما بين الستين إلى السبعين»: إنما طالت أعمار الأوائل لطول البادية، فلما شارف الركب بلد الإقامة. قيل: حثّوا المطي.
ومن كلامه الحسن: من قنع طاب عيشه. ومن طمع طال طيشه.
وقال لصاحب له: أنت فى أوسع العذر من المتأخر عنى لثقتى بك، وفى أضيقه من شوقى إليك.
وسأله سائل فأجاب، فقال السائل: ما فهمت، فأنشد:
علىّ نصب المعانى فى مناصبها … فإن كبت دونها الأفهام لم ألم
وسئل: كيف ضرب عمر بالدرّة الأرض؟ فقال: الخائن خائف، والبريء جرئ
وذكر الوفاء، فقال: ما أعرف الوفى. وما فىّ.
وتاب على يده يوما بعض الخدم، فقال: لما عدم آلة الشهوة صلح لصحبة

1 / 421