299

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

ادفع بصبرك حادث الأيام … وترج لطف الواحد العلام
لا تيأسن وإن تضايق كربها … ورماك ريب صروفها بسهام
وله تعالى بين ذلك فرجة … تخفى عن الأبصار والأوهام
كم من نجا من بين أطراف القنا … وفريسة سلمت من الضرغام
قال ابن الجوزى: وسئل فى مجلس وعظه - وأنا أسمع - عن أخبار الصفات؟ فنهى عن التعرض لها، وأمرنا بالتسليم، وأنشد:
أبى العاتب الغضبان يا نفس أن يرضى … وأنت التى صيرت طاعته فرضا
فلا تهجرى من لا تطيقين هجره … وإن هم بالهجران خديك والأرضا
قال ابن القطيعى: وأنشدنى أحمد بن أبى السرايا، قال: أنشدنى سعد الله ابن الدجاجى لنفسه:
ملكتم مهجتى بيعا ومقدرة … فأنتم اليوم أغلالى وأغلالى
علوت فخرا ولكنى ضنيت هوى … فأنتم اليوم أعلالى وأعلالى
وزاد غير ابن القطيعى فى روايته بيتا ثالثا:
أوصى لى البين أن أشقى بحبكم … فقطع البين أوصالى وأوصالى
ومن شعره أيضا ﵀:
لى لذة فى ذلتى وخضوعى … وأحب بين يديك سفك دموعى
وتضرعى فى رأى عينك راحة … لى من جوى قد كنّ بين ضلوعى
ما الذل للمحبوب فى حكم الهوى … عار، ولا جور الهوى ببديع
هبنى أسأت، فأين عفوك سيدى … عمن رجاك لقلبه الموجوع؟
جد بالرضى من عطف لطفك واغنه … بجمال وجهك عن سؤال شفيع
قال ابن القطيعى: كان ابن الدجاجى، قد ناظر ووعظ، وأفتى وصنف، له فضل ودين، وخاطر بغدادى. بلغنى أنه حضر بالديوان العزيز، وجماعة من الفقهاء، فاستدل شخص بحديث عن النبى ﷺ، فقال ابن البغدادى

1 / 304