282

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

فإذا ارتوت تلك الجنادل من دموعك والرغام … فأقم صدور اليعملات فبعد يحيى لا مقام
ذهب الذى كانت تقيدنى مواهبه الجسام … وإذا نظرت إليه لم يخطر على قلبى السآم
غاض الثدى الفياض عن راحتيه واشتد الأوام … وتفرقت تلك الجموع وقوضت تلك الخيام
ولقد عهدت أبا المظفر ذا علا لا يستضام … يثب القعود إذا بدا ويقبل الأرض القيام
ما للنفوس من الحمام إذا ألم بها اعتصام … عجبا لمن يغتر بالدنيا وليس لها دوام
عقبى مسرتها الأسى، وعقيب صحتها السقام … انظر إلى أبواب عون الدين يعلوها القتام
وكان عون الدين لم يك للزمان به ابتسام … لله ما عدمت به الدنيا وما حوت الرجام
لا غرو؟؟؟ أن أدمى الجفون لفقدك الدمع الجسام … إن المكارم بعد موتك ما لفرقتها التئام
ما مت وحدك يوم مت، وإنما مات الأنام … حياك رقراق النسيم وجاد مثواك الغمام
بأبى لك الإحسان إن أنسأك والشيم الكرام … وببعض حقك إن حزنى فيك ليس له انصرام
وأنشد بعض الشعراء يوم موته:
مات يحيى ولم نجد بعد يحيى … ملكا ماجدا به يستعان
وإذا مات من زمان كريم … مثل يحيى به يموت الزمان

1 / 287