235

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

قلت: وقد صنف أبو حكيم تصانيف فى المذهب والفرائض. وصنف شرحا للهداية. كتب منه تسع مجلدات، ومات ولم يكمله.
وحدث، وسمع منه جماعة منهم: ابن الجوزى، وعمر بن على القرشى الدمشقى وله نظم.
وقال ابن القطيعى: أنشدنى أحمد التاجر، أنشدنى إبراهيم بن دينار الفقيه لنفسه:
يا دهر إن جارت صروفك واعتدت … ورميتنى فى ضيقة وهوان
إنّي أكون عليك يوما ساخطا … وقد استفدت معارف الإخوان
قال القطيعى: وقرأت فى كتاب أبى حكيم النهروانى بخطه:
وإنّي لأذكر غور الكلام … لئلا أجاب بما أكره
أصم عن الكلم المحفظات … وأحكم والحكم بى أشبه
إذا ما آثرت سفاهة السفيه … علىّ، فإنى أنا الأسفه
فكم من فتى يعجب الناظرين … له ألسن وله أوجه
ينام إذا حضر المكرمات … وعند الدناءة يستنبه
قال: وقرأت فى كتابه بخطه:
عجبا لى وقد مررت بآثارك … إنّي اهتديت نهج الطريق
أترانى أنسيت عهدك … فيها؟ صدقوا، ما لميت من صديق
قال ابن الجوزى: رأيت بخطه - يعنى: أبا حكيم - على ظهر جزء له: رأيت ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمس وأربعين - فيما يرى النائم - كأن شخصا فى وسط دارى قائما، قلت: من أنت؟ قال: أنا الخضر. قال: تأهب للذى لا بد منه من الموت الموكل بالعباد، ثم كأنه علم أنى أريد أن أقول له: هل ذلك عن قرب؟ فقال: قد بقى من عمرك اثنا عشر سنة تمام سنى أصحابك. وعمرى يومئذ خمس وستون سنة.

1 / 240