Dhayl Qawl Musaddad
ذيل القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد
Maison d'édition
مكتبة ابن تيمية
Édition
الأولى
Année de publication
1401 AH
Lieu d'édition
القاهرة
Régions
•Inde
Empires & Eras
Empereurs moghols (Inde), 932-1274 / 1526-1858
الكتاب: ذيل القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد
المؤلف: قاضي الملك محمد صبغة الله بن محمد غوث بن محمد ناصر الدين المدارسي الهندي الشافعي
الناشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة: الأولى، ١٤٠١
عدد الأجزاء: ١
[الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]
Page inconnue
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام والحبر الْهمام بَقِيَّة الْمُحدثين وَالِدي صبغة الله بن مُحَمَّد غوث بن مُحَمَّد نَاصِر الدَّين أدخلهم الله فِي أَعلَى عليين
وَللَّه الْحَمد أَن الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ ذكر تِسْعَة أَحَادِيث واستدرك عَلَيْهِ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي وَزَاد خَمْسَة عشر حَدِيثا فَصَارَ الْمَجْمُوع أَرْبَعَة وَعشْرين حَدِيثا وَقد ذكر الْحَافِظ جلال الدَّين السُّيُوطِيّ فِي كِتَابه النكت البديعات عَلَى الموضوعات أَن فِي مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ حَدِيثا من مُسْند الإِمَام أَحْمد ﵁ وَهَا أَنا أذكر الْأَحَادِيث الَّتِي فَاتَت الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهِي هَذِه
الحَدِيث الأول
قَالَ الإِمَام أَحْمد ﵁ حَدثنَا أَبُو الْمثنى معَاذ بن معَاذ الْعَنْبَري ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل﴾ قَالَ قَالَ هَكَذَا يَعْنِي أَنه أخرج طرف الْخِنْصر قَالَ أَحْمد أرانا معَاذ قَالَ فَقَالَ لَهُ حميد الطَّوِيل مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ فَضرب صَدره ضَرْبَة شَدِيدَة وَقَالَ من أَنْت يَا حميد وَمَا أَنْت يَا حميد يحدثني بِهِ أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ َ فَنَقُول أَنْت تُرِيدُ إِلَيْهِ وَرَوَاهُ أَيْضا عَن روح عَن حَمَّاد أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي قَالَ حَدثنَا عَلّي بن أَحْمد بن بسطَام ثَنَا هَدِيَّة ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا ثَابت البنائي عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ أخرج خِنْصره عَلَى إبهامه فساخ الْجَبَل وَنقل عَن
1 / 48
ابْن عدي قَالَ كَانَ ابْن أبي العرجاء ربيب حَمَّاد بن سَلمَة فَكَانَ يدس فِي كتبه هَذِه الْأَحَادِيث
قلت قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ المصنوعة هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ خلق عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَأخرجه الْأَئِمَّة من طرق عَنهُ وصححوه ثمَّ ذكر طَرِيق أَحْمد قَالَ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب وَأخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة من طَرِيق أَسد بن مُوسَى وحجاج بن الْمنْهَال كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن حَمَّاد وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عَفَّان بن مُسلم وَسليمَان بن حَرْب كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة من طَرِيق سُلَيْمَان بن حَرْب وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن كثير عَن حَمَّاد وَأخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وَصَححهُ وَقد ذكر الزَّرْكَشِيّ فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ أَن تَصْحِيحه أَعلَى مرتبَة من تَصْحِيح الْحَاكِم وَأَنه قريب من تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ أورد ابْن عدي هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة حَمَّاد بن سَلمَة وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى تفرده بِهِ وَحَمَّاد إِمَام ثِقَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد تَخْرِيجه وَقد رَوَى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَوْقُوفا ثمَّ أخرج من طَرِيق عَمْرو ابْن طَلْحَة عَن أَسْبَاط عَن السّديّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ تجلى مِنْهُ مثل طرف الْخِنْصر فَجعل الْجَبَل دكا وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة من طَرِيق عَمْرو بن مُحَمَّد الْعَنْقَزِي عَن أَسْبَاط ثمَّ وجدت لحماد بن سَلمَة مُتَابعًا عَن ثَابت ابْن أنس بِهِ وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من طَرِيق شُعَيْب بن عبد الحميد الطَّحَّان عَن قُرَّة بن عِيسَى عَن الْأَعْمَش عَن رجل عَن أنس ﵁ بِهِ وَورد أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر أخرجه ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْمسيب بن شريك عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيه عَن ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا بِهِ انْتَهَى كَلَام السُّيُوطِيّ
قلت مَا نقل أَنه درس فِي كتبه فَلَا يَصح وَإِنَّمَا نَقله مُحَمَّد بن شُجَاع
1 / 49
بن الثَّلْجِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان ابْن الثَّلْجِي لَيْسَ بمصدق عَلَى حَمَّاد وَأَمْثَاله وَقد أتهم
قَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا خلف بن الْوَلِيد ثَنَا ابْن الْمُبَارك وَعلي ابْن إِسْحَاق أَنبأَنَا ابْن الْمُبَارك عَن يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من تَمام العيادة للْمَرِيض أَن يضع أحدكُم يَده عَلَى جَبهته أَو يَده فيسأله كَيفَ هُوَ وَتَمام تحياتكم بَيْنكُم المصافحة أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْعقيلِيّ ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن مُحَمَّد التَّاجِر ثَنَا يَحْيَى بن سعيد عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن من تَمام العيادة أَن تضع يدك عَلَى الْمَرِيض وَتقول كَيفَ أَصبَحت كَيفَ أمسيت وَأعله بِعَبْد الْأَعْلَى وَنقل عَن الْعقيلِيّ قَالَ عبد الْأَعْلَى يروي عَن يَحْيَى بن سعيد أَحَادِيث مَنَاكِير لَا يُتَابع عَلَيْهَا وَلَا أصُول لَهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث قَالَ وَقد رَوَى عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة فَذكر الحَدِيث الْمَذْكُور وَقَالَ عبيد الله لَيْسَ بِشَيْء وَكَذَا شَيْخه
قلت حَدِيث عبد الْأَعْلَى أخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَحَدِيث عَلّي بن يزِيد أخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا قَالَ حَدثنَا سُوَيْد بن نصر نَا عبد الله يَعْنِي ابْن الْمُبَارك فَذكر الحَدِيث الْمُتَقَدّم بِتَمَامِهِ وَقَالَ إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَنقل عَن البُخَارِيّ أَن عبيد الله بن زحر وَكَذَا الْقَاسِم ثقتان لَكِن عَلّي بن يزِيد ضَعِيف
قلت قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ قَاسم مَتْرُوك قَالَ السُّيُوطِيّ قَاسم رَوَى لَهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان قد وَثَّقَهُ ابْن معِين من وُجُوه عِنْده قَالَ الْجِرْجَانِيّ كَانَ خيارا فَاضلا أدْرك أَرْبَعِينَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَقَالَ التِّرْمِذِيّ ثِقَة وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة مِنْهُم من يُضعفهُ عَلّي بن يزِيد لم يتهم بِالْكَذِبِ وَمن ثمَّ قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي فتح الْبَارِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ سَنَده لين
1 / 50
وَقَالَ السُّيُوطِيّ وَله شَوَاهِد قَالَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَحْمد بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِي حَدثنَا هِشَام بن عمار ثَنَا مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الأطرابلسي ثَنَا مُعَاوِيَة ابْن سعيد عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي عَن أبي رهم السمعي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَن تضع يدك عَلَيْهِ وتسأله كَيفَ هُوَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنبأَنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنبأَنَا أَبُو حَامِد بن بِلَال ثَنَا مُحَمَّد ابْن يَحْيَى ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ عَاد رَسُول الله ﷺ َ رجلا من أَصْحَابه وَرجع وَأَنا مَعَه فَقبض عَلَى يَده وَوضع يَده عَلَى جَبهته وَكَانَ يرَى ذَلِك من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض وَأخرجه ابْن السّني من طَرِيق أبي الْمُغيرَة وَقَالَ أَبُو يعْلى حَدثنَا زَكَرِيَّا نَا هشيم عَن الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عَاد مَرِيضا يضع يَده عَلَى الْمَكَان الَّذِي يألم ثمَّ يَقُول باسم الله لَا بَأْس رِجَاله موثوقون وَقَالَ الْمروزِي فِي الْجَنَائِز حَدثنَا القواريري ثَنَا سُفْيَان بن حبيب ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ من تَمام الْعِبَادَة أَن تضع يدك عَلَى الْمَرِيض انْتَهَى
قلت قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي حَدِيث أبي يعْلى عَن عَائِشَة سَنَده حسن انْتَهَى وَمن شواهده مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من طَرِيق الجعيد عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا فِي شكواه الَّذِي اشْتَكَى بِمَكَّة وَأَن النَّبِي ﷺ َ جَاءَ يعودهُ قَالَ سعد ثمَّ وضع يَده عَلَى جَبهته ثمَّ مسح وَجْهي وبطني ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أشف سَعْدا الحَدِيث
وَأما الْقطعَة الثَّانِيَة فلهَا شَاهد من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عَبده الضَّبِّيّ ثَنَا يَحْيَى بن سليم الطَّائِفِي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن رجل عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ
1 / 51
وَسلم قَالَ من تَمام التَّحِيَّة الْأَخْذ بِالْيَدِ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن سليم عَن سُفْيَان
الحَدِيث الثَّالِث
قَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا روح ثَنَا مَرْزُوق أَبُو عبد الله الشَّامي ثَنَا سعيد رجل من أهل الشَّام ثَنَا ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذْ أصَاب أحدكُم الْحمى وَإِن الْحمى قِطْعَة من النَّار فليطفئها عَنهُ بِالْمَاءِ الْبَارِد وليستقبل نَهرا جَارِيا يسْتَقْبل جريه بِالْمَاءِ فَيَقُول باسم الله اللَّهُمَّ اشف عَبدك وَصدق رَسُولك بعد صَلَاة الْفجْر قبل طُلُوع الشَّمْس فيغتمس فِيهِ ثَلَاث غمسات ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن لم يبرأ فِي ثَلَاث فَخمس وَإِن لم يبرأ فِي خمس فسبع فَإِن لم يبرأ فِي سبع فتسع فَإِنَّهُ لَا يكَاد يُجَاوز التسع بِإِذن الله ﷿ أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق هناد بن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ ثَنَا بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو الْوَفَاء الْمسيب ابْن مُحَمَّد بن عَلّي الْقُضَاعِي ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عمر بن عَلّي الْجَوْهَرِي الْمروزِي ثَنَا يَحْيَى بن ساسويه الْمروزِي ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر حَدثنَا ابْن رَجَاء عَن أبي طَاهِر عَن مَرْزُوق أبي عبد الله الْحِمصِي عَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ النيرَان ثَلَاث نَار تَأْكُل وتشرب ونار تَأْكُل وَلَا تشرب ونار تشرب وَلَا تَأْكُل فَأَما النَّار الَّتِي تَأْكُل وتشرب فجهنم وَأما النَّار الَّتِي تَأْكُل وَلَا تشرب فَنَار الدُّنْيَا وَأما الَّتِي تشرب وَلَا تَأْكُل فالحمى فَإِذا وجد أحدكُم فَليقمْ إِلَى بِئْر فليستق مِنْهَا دلوا وليصبه عَلَيْهِ وَليقل اللَّهُمَّ اشف عَبدك وَصدق رَسُولك يفعل ذَلِك ثَلَاث غدوات فَإِذا ذهبت وَإِلَّا يفعل سبع غدوات فَإِنَّهَا ستذهب إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء وَمِنْهُم سَلمَة بن رَجَاء لَيْسَ بِشَيْء انْتَهَى
قلت كَذَا وَقع فِي النُّسْخَة الْمَوْجُودَة عِنْدِي قَوْله عَن مَرْزُوق أبي عبد الله الْحِمصِي عَن ثَوْبَان وَلم يذكر الْوَاسِطَة بَين مَرْزُوق وثوبان
1 / 52
وَهُوَ سعيد بن زرْعَة الْحِمصِي فَأَما سقط سعيد من نُسْخَة أَو رَوَاهُ كَذَلِك فَلْينْظر وَسَلَمَة بن رَجَاء من رجال البُخَارِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم مَا بِهِ بَأْس وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَدُوق وَمَعَ هَذَا فقد أخرجه أَحْمد من طَرِيق لَيْسَ فِيهِ سَلمَة وَحَدِيث أَحْمد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أَحْمد بن سعيد الْأَشْقَر المرابطي عَن روح بن عبَادَة بِهِ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَفِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَأخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَقد عزاهُ السُّيُوطِيّ فِي جمع الْجَوَامِع إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والضياء الْمَقْدِسِي فِي كتاب المختارة
ومرزوق أَبُو عبد الله الْحِمصِي وَشَيْخه سعيد بن زرْعَة قيل مَجْهُولَانِ وَقَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي التَّقْرِيب إِن مرزوقا لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي سعيد إِنَّه مَسْتُور وَقَالَ فِي فتح الْبَارِي إِن سعيدا مُخْتَلف فِيهِ وَقد ذكرهمَا ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي النكت البديعات إِن رِجَاله ثِقَات معروفون فَهُوَ عَلَى شَرط الْحسن قَالَ وَله شَاهد من مُرْسل مَنْصُور بن وهب الْمعَافِرِي وَمن مُرْسل مَكْحُول أخرجه سعيد بن مَنْصُور بن وهب الْمعَافِرِي وَمن مُرْسل مَكْحُول أخرجه سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه
الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا إِسْحَاق بن يُوسُف ثَنَا أَبُو جناب عَن زَاذَان عَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا بَرَزْنَا من الْمَدِينَة إِذا رَاكب يوضع نحونا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ كَأَن هَذَا الرَّاكِب إيَّاكُمْ يُرِيد قَالَ فَانْتَهَى إِلَيْنَا الرجل فَسلم فَرددْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ من أَيْن أَقبلت قَالَ من أَهلِي وَوَلَدي وعشيرتي قَالَ فَأَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيد رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فقد أصبته قَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي مَا الْإِيمَان قَالَ تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت قَالَ أَقرَرت قَالَ ثمَّ إِن بعيرة دخلت يَده فِي شبكة جرذان فهوى بعير وَهوى الرجل فَوَقع عَلَى هامته فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ عَلّي بِالرجلِ قَالَ فَوَثَبَ
1 / 53
إِلَيْهِ عمار بن يَاسر وَحُذَيْفَة فأقعداه فَقَالَا يَا رَسُول الله قبض الرجل قَالَ فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ لَهما رَسُول الله ﷺ َ أما رَأَيْتُمَا إعراضي عَن الرجل فَإِنِّي رَأَيْت ملكَيْنِ يدسان فِي فِيهِ من ثمار الحنة فَعلمت أَنه مَاتَ جائعا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَذَا وَالله من الَّذين قَالَ الله ﷿ ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون﴾ قَالَ فاحتملناه إِلَى المَاء فغسلناه وحنطناه وحملناه إِلَى الْقَبْر قَالَ فجَاء رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى جلس عَلَى شَفير الْقَبْر قَالَ فَقَالَ الحدوا وَلَا تشقوا فَإِن اللَّحْد لنا والشق لغيرنا
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا أسود بن عَامر ثَنَا عبد الحميد بن أبي جَعْفَر الْفراء عَن ثَابت عَن زَاذَان عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ من الْمَدِينَة فَبَيْنَمَا نَحن نسير إِذْ رفع لنا شخص فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ وَقعت يَد بكره فِي بعض تِلْكَ الَّتِي تحفر الجرذان وَقَالَ فِيهِ هَذَا مِمَّن عمل قَلِيلا وَأجر كثيرا وَقَالَ حَدثنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن الْحجَّاج عَن عَمْرو بن مرّة عَن زَاذَان عَن بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ أَن رجلا جَاءَ فَدخل فِي الْإِسْلَام فَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يُعلمهُ الْإِسْلَام وَهُوَ فِي مسيره فَدخل خف بعيره فِي جُحر يَرْبُوع فوقصه بعيره فَمَاتَ فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ عمل قَلِيلا وَأجر كثيرا قَالَهَا حَمَّاد ثَلَاثًا اللَّحْد لنا والشق لغيرنا وَقَالَ حَدثنَا عَفَّان ثَنَا عبد الْوَاحِد ثَنَا الْحجَّاج بن أَرْطَأَة ثَنَا عُثْمَان البَجلِيّ عَن زَاذَان فَذكر الحَدِيث أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَلّي بن بشار السابوري ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن محمويه العسكري ثَنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْأَنْطَاكِي ثَنَا مُوسَى بن دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن
1 / 54
عبد الله ﵄ قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ عَلَى إبل أكلت نَوى فَبينا نَحن نسير فِي مسيرنا إِذا نَحن بِرَاكِب مقبل فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أخال الرجل يُرِيدكُمْ فَوقف ووقفنا فَإِذا بأعرابي عَلَى قعُود لَهُ فَقُلْنَا من أَيْن أقبل الرجل فَقَالَ أَقبلت من أَهلِي وَمَالِي أُرِيد مُحَمَّدًا فَقُلْنَا هَذَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أعرض عَلّي الْإِسْلَام فَقَالَ نشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَقَالَ أَقرَرت قَالَ ونؤمن بِالْجنَّةِ وَالنَّار والبعث والحساب فَقَالَ وأقررت فَجعل لَا يعرف شَيْئا من شرائع الْإِسْلَام إِلَّا قَالَ أَقرَرت فَبينا نَحن كَذَلِك إِذا وَقعت يَد بعيرة فِي شبكة فَإِذا الْبَعِير لجنبه وَإِذا الرجل لرأسه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ أدركوا صَاحبكُم فابتدرناه فَسبق إِلَيْهِ عمار بن يَاسر وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵄ فَإِذا الرجل قد مَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ اغسلوا صَاحبكُم فغسلناه وَرَسُول الله ﷺ َ معرض عَنهُ وكفناه وَصَلى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا فَرغْنَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ هَذَا الَّذِي تَعب قَلِيلا وَنعم طَويلا هَذَا من الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم قُلْنَا رَأَيْنَاك أَعرَضت عَنهُ وَنحن نغسله قَالَ إِنِّي أَحسب أَن صَاحبكُم مَاتَ جائعا إِنِّي رَأَيْت زوجتيه من الْحور الْعين وهما يدسان فِي فِيهِ ثمار الْجنَّة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح وَالْحمل فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ الضَّرِير الْمَدِينِيّ كَانَ يضع الحَدِيث
قلت جرير بن عبد الله ﵁ وَإِن لم يتَعَرَّض لَهُ ابْن الْجَوْزِيّ لَكِن حكمه عَلَى الْمَتْن بِالْوَضْعِ يَقْتَضِي أَن يكون جَمِيع طرقه عِنْده مَوْضُوعا وَقد رد عَلَيْهِ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ وَجعل حَدِيث أَحْمد شَاهدا لَهُ والطرق الثَّلَاثَة الَّتِي رَوَاهَا أَحْمد وَإِن كَانَ فِيهَا مقَال لَكِن بَعْضهَا يُقَوي بَعْضًا وَله شَاهد عِنْد ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه ابْن أبي حَاتِم من مُرْسل بكر بن سوَادَة وَأخرجه عبد بن حميد فِي تَفْسِيره من مُرْسل إِبْرَاهِيم الَّتِي كِلَاهُمَا بِاخْتِصَار وَالطَّرِيق الثَّلَاثَة عِنْد أَحْمد كلهَا تَدور عَلَى زَاذَان أبي عمر الْكِنْدِيّ قَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا وَقَالَ الْحَافِظ
1 / 55
الْعَسْقَلَانِي فِي التَّقْرِيب إِنَّه صَدُوق قلت وَهُوَ من رجال مُسلم وَقد رَوَى عَنهُ أَبُو جناب يَحْيَى بن أبي حَيَّة الْكَلْبِيّ قَالَ يَحْيَى وَعُثْمَان ابْن سعيد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه ضَعِيف وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة لَيْسَ بِهِ بَأْس إِلَّا أَنه كَانَ يُدَلس وَكَذَا قَالَ أَبُو نعيم وَقَالَ يَحْيَى مرّة هُوَ صَدُوق وَقَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي ضَعَّفُوهُ لِكَثْرَة تدليسه
وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَأوردهُ من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَأَة من وَجْهَيْن أَحدهمَا عَن عَمْرو بن مرّة وَهُوَ ثِقَة وَالثَّانِي عَن عُثْمَان بن عُمَيْر البَجلِيّ أبي الْيَقظَان الْكُوفِي الْأَعْمَى وَهُوَ ضَعِيف لَكِن لم يتهم بِالْوَضْعِ أما الْحجَّاج بن أَرْطَأَة فقد اخْتلفُوا فِيهِ قَالَ الْعَسْقَلَانِي إِنَّه صَدُوق لَكِن كثير التَّدْلِيس
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي وَهُوَ طَرِيق ثَابت عَن زَاذَان فَلم أَقف عَلَى حَال رِجَاله وَهَذِه الطّرق تقوى بَعْضهَا بَعْضًا وَالله أعلم
الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن أبي حَكِيم عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بن يعمر عَن أبي الْأسود الدؤَلِي قَالَ كَانَ معَاذ ﵁ بِالْيمن فَارْتَفعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيّ مَاتَ وَترك أَخَاهُ مُسلما فَقَالَ معَاذ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص فورثه وَقَالَ حَدثنَا يَحْيَى بن سعيد عَن شُعْبَة ثنى عَمْرو بن أبي حَكِيم عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بن يعمر عَن أبي الْأسود قَالَ أَتَى معَاذ ﵁ يَهُودِيّ وَارثه مُسلم فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول أَو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص فورثه أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الجوزقاني قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نصر الصَّواف أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْوراق ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن عُثْمَان ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا الْقَاسِم اللَّيْث مُحَمَّد بن المُهَاجر ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن خَالِد الْحذاء عَن عَمْرو بن كردِي عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى ابْن يعمر عَن أبي الْأسود عَن معَاذ بن جبل ﵁ أَنه كَانَ يُورث الْمُسلم من الْكَافِر وَيَقُول سَمِعت رَسُول الله
1 / 56