Blâme du prélèvement fiscal

جزء في ذم المكس

Enquêteur

مجدي فتحي السيد

Maison d'édition

دار الصحابة للتراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

مصر

الرسالة الأخيرة ذم المكس

1 / 95

١ - سند المصنف.
٢ - الأحاديث الواردة في ذم المكس.
٣ - صاحب المكس في النار.
٤ - ساعة تفتح فيها أبواب السماء.
٥ - الساحر لا يستجاب له.
٦ - من دلائل النبوة.
٧ - هل كان سهيل بشارًا؟
٨ - آخر المجلس.

1 / 97

سند المصنف
قال الشيخ العلامة جلال الدين السيوطي عفا الله عنه: المجلس الحادي والتسعون من الأمالي في ذم المكس أمليه يوم الجمعة سابع عشر جمادى سنة أربع وسبعين وثمانمائة.
أنبأ الإملاء على الدرة الفاخرة لأمر عرض، أخبرني شيخنا الإمام العالم العلامة تقي الدين أحمد بن محمد السمين ﵀ تعالي، أخبرنا عبد الله بن علي، أخبرنا أبو الحسن الفرضي، أخبرتنا زينب بنت مكي ح.
الأحاديث الواردة في ذم المكس
١٥٥ - وكتب إليّ عاليًا أبو عبد الله الحلبي عن الصلاح بن أبي عمر، أخبرنا أبو الحسن بن البخاري قال: أخبرنا أبو علي الرصافي، أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أخبرنا أبو علي التميمي، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله ابن الإمام أحمد، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثماثة الحبيبي، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل الجنة صاحب مكس" (١).

(١) حديث حسن. أخرجه أحمد (٤/ ١٤٣، ١٥٠) وأبو داود (٢٩٣٧)، والدارمي (١/ ٣٩٣) في سننه، وابن الجارود في "المنتقى" برقم (٣٣٩)، والحاكم (١/ ٤٠٤)، والطبراني (١٧/ ٣١٧) في الكبير.
في سنده عند الجميع عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلسٌ، ولكن له شاهدٌ هو الحديث التالي فلينظر. =

1 / 99

هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه، والدارمي في مسنده كلهم من رواية أبي إسحاق، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم (٢).
صاحب المكس في النار
١٥٦ - وبه إلى الإمام أحمد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير قال:

= * قال البغوي في شرح السنة (١٠/ ٦٠ - ٦١):
أراد بصاحب المكس: الذي يأخذ من التجار إذا مرُّوا عليه مكسًا باسم العشر، فأما الساعي الذي يأخذ الصدقة، ومن يأخذ من أهل الذمة العُشر الذي صُولحوا عليه، فهو محتسب ما لم يتعد، فيأثم بالتعدي، والظالم، والله أعلم.
** وقال المناوي في فيض القدير (٦/ ٤٤٨):
قوله: "لا يدخل الجنة": أي مع الداخلين في الأول من غير عذاب، ولا بأس، أو لا يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه، هذا هو السبيل في تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين، وقد هلك في التمسك بظواهر أمثال هذه النصوص الجم الغفير من المبتدعة.
قوله: "صاحب مكس" المراد به العشار، وهو الذي يأخذ الضريبة من الناس، قال البيهقي: المكس النقصان، فإذا انتقص العامل من حق أهل الزكاة فهو صاحب مكس.
والمكس في الأصل الخيانة، والماكس: الحاضر: والمكس: ما يأخذه.
قال الطيبي: وفيه أن المكس من أعظم الموبقات، وعده الذهبي من الكبائر، ثم قال: فيه شبهة من قاطعِ الطريق، وهو شرٌّ من اللص؛ فإن عسف الناس وجدد عليهم ضرائب فهو أظلم وأغشم ممن أنصف في مكسه، ورفق برعيته، وجابي المكس وكاتبه، وآخذه من جندي، وشيخ، وصاحب زاوية شركاء في الوزر، أكالون للسحت.
(٢) وفاته عنعنة ابن إسحاق، وهي علة الحديث.

1 / 100

عرض مسلمة بن مخلد، وكان أميرًا على مصر على رويفع بن ثابت أن يوليه العُشر فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن صاحب المكس في النار" (٣).
هذا حديث حسن أخرجه الطبراني في الكبير بنحوه، وابن لهيعة حاله معروف والحديث الأول يعضده.
١٥٧ - وبه إلى الإِمام أحمد حدثنا موسى بن داود وقتيبة بن سعيد قال: ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن حسان عن مخيس بن ظبيان عن رجل من جذام عن مالك بن عتاهية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا لقيتم عاشرًا فاقتلوه" (٤).

(٣) إسناده حسن في الشواهد. أخرجه أحمد (٤/ ١٠٩)، والطبراني في الكبير (٤٤٩٣) من حديث رويفع بن ثابت، وفي سنده عندهما ابن لهيعة، ورواية غير العبادلة عنه ضعيفة، ولكن هي حسنة في الشواهد، والمتابعات كما هو الحال هنا.
أما بالنسبة لطريق الطبراني ففيه عبد الله بن صالح، كاتب الليث، وهو كثير الغلط، ولكن تابعه في رواة أحمد قتيبة بن سعيد وهو ثقة.
(٤) حديث ضعيف. أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤) ونقل عن قتيبة بن سعيد أنه يعني بذلك الصدقة يأخذها على غير حقها.
* وأخرجه الطبراني (١٩/ ٣٠١) برقم (٧٦١) في الكبير، قال: حدثنا أبو حبيب يحيى بن نافع ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة بمثله.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٨): فيه رجلٌ لم يسم.
** قلت: هذا الحديث ضعيف فيه ثلاث عللٍ، الأولى: ابن لهيعة رواية غير العبادلة عنه ضعيفة، وفيه جهالة أحد الرواة، والثالثة: اضطراب السند، وسيتضح ذلك فيما يلي.
... أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٣٥) من طريق أحمد السابق، وقال: أخرجه الثلاثة، أي ابن عبد البر، وابن مندة، وأبو نعيم. ثم قال: ورواه يحيى القطان عن ابن لهيعة مثله إسنادًا ومتنًا.
ورواه محمد بن معاوية عن ابن لهيعة مثله. =

1 / 101

أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر عن عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة.
ساعة تفتح فيها أبواب السماء
١٥٨ - وبه إلى الإِمام أحمد قال: حدثنا على بن يزيد عن الحسن بن أبي عامر استعمل كلاب بن أمية على الأبلة، وعثمان بن أبي العاصي في أرضه، فآتاه عثمان فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إن بالليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء، ينادي هل من سائلٍ فأعطه؟ هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ وأن داود خرج ذات ليلة فقال:

= ورواه قتيبة. عن ابن لهيعة، ولم يذكر مخيسًا، ولا عبد الرحمن بن حسان.
**** قال ابن حجر في الإصابة (٦/ ٢٨) ما نصه:
أخرجه البغوي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري وغيره عن موسى، وقال في آخره يعني عشار المشركين.
وأخرجة ابن مندة من طريق علي بن إبراهيم عن ابن لهيعة فقدم مخيسًا في السند علي عبد الرحمن، وكذا أورده ابن أبي خيثمة عن محمد بن معاوية عن ابن لهيعة.
وأخرجه ابن شاهين من طريق ابن أبي خيثمة، ومن طريق أخرى عن ابن لهيعة كذلك.
والإبلة: بلد معروف قرب البصرة من جانبها البحري.

1 / 102

لا يسأل الله أحد شيئًا إلا أعطاه إلا أن يكون ساحرًا أو عشارًا" (٥) فدعا كلاب بقرقورٍ (٦) فركب فيه فانحدر إلى ابن عامر، فقال: دونك عملك فقال: لم؟ قال: حدثني عثمان بكذا وكذا.
هذا حديث حسن رواته محتج بهم في الصحيح إلا علي بن يزيد، وقد وثق.
الساحر لا يستجاب له
١٥٩ - وفي لفظ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان لداود ساعة يوقظ فيها أهله يقول: يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه ساعة يستجاب فيها الدعاء إلا لساحر أو عاشرا" (٧).
١٦٠ - ورواه الطبراني في الأوسط من طريق أخرى.
١٦١ - وبه إلى أبي الحسن بن البخاري أنبأ أبو المكارم القمي، أخبرنا أبو علي الجداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني في الأوسط، حدثنا إبراهيم،

(٥) إسناده ضعيف. أخرجه أحمد (٤/ ٢٢)، (٤/ ٢١٨)، وفي سنده علي بن زيد، وهو من الضعفاء كما في الميزان (٣/ ١٢٧)، والتقريب (٢/ ٣٧).
* وأخرجه الطبراني (٨٣٧٤) في الكبير قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد بمثله.
وأخرجه أيضًا (٨٣٧٥) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي عن إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن سلمة بمثله.
قال المنذري: رواه البزار، والطبراني، وإسناد أحمد فيه علي بن زيد، وبقية رواته محتج بهم في الصحاح، واختلف في سماع الحسن من عثمان. انظر: مجمع الزوائد (٣/ ٨٨)، الترغيب (٢/ ١٢٥).
(٦) القرقور: السفينة الصغيرة، وهي ما يعرف بالقارب.
(٧) حديث ضعيف. انظر السابق.

1 / 103

حدثنا عبد الرحمن بن سلام، حدثنا داود العطار، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، عن النبي ﷺ قال: "تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادى مناد: هل من داعٍ فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروبٍ فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها، أو عشارًا" (٨).
١٦٢ - وأخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: "إن الله يدنو من خلقه فيغفر لمن يستغفر إلا لبغي تسعى بفرجها أو عشار" (٩).
من دلائل النبوة
١٦٣ - وبه إلى أبي نعيم حدثنا أبو علي بن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عمر بن على الفارسي حدثنا يعلي بن إبراهيم الغزال، حدثنا الهيثم ابن جماز، وعن أبي كثير، عن زيد بن أرقم قال:
كنتُ مع رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة فمررنا بخباء أعرابي، فإذا ظبية مشدودة فقالت: يا رسول الله إن هذا الأعرابي صادني فلا هو يذبحني فأستريح، ولا هو يتركني فأذهب ولي خشفان (١٠) في البرية، وقد تعقد هذا اللبن في أخلافي؟ فقال رسول الله ﷺ:

(٨) حديث صحيح. أخرجه الطبراني (٢٧٩٠) في الأوسط قال: حدثنا إبراهيم. فذكره.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا داود، تفرد به عبد الرحمن. وانظر السلسلة الصحيحة (١٠٧٣).
(٩) إسناده ضعيف. أخرجه الطبراني (٨٣٧١) في الكبير قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا أبو الجماهر ثنا خليد بن دعلج عن سعيد بن عبد الرحمن عن كلاب بن أمية به.
قلت: في سنده خليد بن دعلج، وهو من الضعفاء كما في التقريب (١/ ٦٦٣).
(١٠) الخشف: الضبي أول ما يولد، وقيل: هو خشفٌ أول مشيه.

1 / 104

"إن أطلقتك ترجعي"؟ (١١) قالت: نعم، وإلا عذبني الله بعذاب العشار، فأطلقها فذهبت ثم رجعت.
هذا حديث حسن بشواهده، أخرجه البيهقي في الدلائل، والهيثم ضعيف وشيخه مجهول، لكن ورد من حديث أبي سعيد أخرجه البيهقي والحاكم في الإِكليل. وأنس: أخرجه الطبراني في الأوسط، وأم سلمة: أخرجه في الكبير.
هل كان سهيل عشارًا
١٦٤ - وبه إلى الطبراني: حدثنا محمد بن نوح، حدثنا وهب بن حفص، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار.

(١١) حديث ضعيف جدًّا. أخرجه أبو نعيم (ص/١٣٣) في دلائل النبوة، في سنده يعلى بن إبراهيم، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٥٦) بعد أن أخرج الحديث: لا أعرفه، له خبرٌ باطلٌ عن شيخ واهٍ.
وأورده ابن حجر في الميزان (٦/ ٣١٢) وقال: هذا موضوع.
* وفي سنده الهيثم بن جماز، وهو من المتروكين، كما في الميزان (٤/ ٣١٩).
** وأخرجه أبو نعيم (ص/١٣٣) في الدلائل من حديث أنس، من طريق عبد الكريم بن هلال الجعفي عن صالح المري عن البناني عن أنس بنحوه.
في سنده عبد الكريم بن هلال، وهو من المجهولين، كما في الميزان (٢/ ٦٤٧)، واللسان (٤/ ٥٢).
وفي سنده صالح المري، وهو من الضعفاءِ كما في الميزان (٢/ ٢٨٩).
** أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه صالح المري، وهو ضعيف.
... ورواه الطبراني من حديث أم سلمة، وفيه أغلب بن تميم، وهو ضعيف، قاله الهيثمي في المصدر السابق.

1 / 105

أنه صحب ابن عمر في السفر فكان إذا طلع سهيل قال: لعن الله سهيلًا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"كان عشارًا يظلمهم، ويغضبهم أموالهم فمسخه الله شهابًا فجعله حيث ترون" (١٢).
أخرجه البزار في مسنده، وإبراهيم هو الخوارزمي متروك، وتابعه بشر بن عبيد وهو متروك أيضًا.
١٦٥ - أخرجه في الكبير بلفظ أن النبي ﷺ عن ابن عمر (١٣).
١٦٦ - ورد من حديث علي أخرجه في الكبير بلفظ أن النبي ﷺ (١٤).
"لعن سهيلًا ثلاث مرات، فإنه كان يعشر الناس فمسخه الله شهابًا".
١٦٧ - أنبأت عمر ابنى عن أبي الحسن البغدادي أنبأنا أبو الفضل بن ناصر في كتابه عن أبي القاسم من مسنده، أنبأ أبو بكر بن صالح أنبأ أبو الشيخ

(١٢) حديث ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٨) وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، وضعفه البزار لأن في روايته إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك، وفي الأخرى ميسر بن عبيد، وهو متروك أيضًا.
* وأخرجه الطبراني (١٨١) في الكبير من طريق أبي حذيفة عن سفيان عن جابر عن أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب.
قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٩): فيه جابر الجعفي، وفيه كلامٌ كثير، قلت: هو من الضعفاء كما هو واضح من ترجمته.
(١٣) انظر السابق.
(١٤) انظر السابق.

1 / 106