488

Le Trésor des Conservateurs

ذخيرة الحفاظ

Enquêteur

عبد الرحمن الفريوائي

Maison d'édition

دار السلف

Édition

الأولى

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

الرياض

قَالَ عمر: يارسول الله! - جعلني الله فدَاك - أَنْت على سَرِير مرمل بالليف، وكسرى بن هُرْمُز على سَرِير من ذهب، والديباج عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعمر: أما ترْضى أَن تكون لَهُم الدُّنْيَا، وَلنَا الأخرة؟ . قَالَ: - جعلني الله فدَاك - قد رضيت. وَكتب كتابا آخر فَبَعثه مَعَ دحْيَة الْكَلْبِيّ إِلَى هِرقل، ملك الرّوم، يَدعُوهُم إِلَى الاسلام، فقرأه، وضمه إِلَيْهِ، وَوَضعه عِنْده. فَكَانَ الْخَاتم فِي يَد رَسُول الله ﷺ، يخْتم بِهِ، حَتَّى قَبضه الله اليه. ثمَّ اسْتخْلف أَبَا بكر، فتختم بِهِ، حَتَّى قَبضه اليه. ثمَّ ولي عمر فَجعل يخْتم بِهِ حَتَّى قَبضه الله اليه. ثمَّ ولي عُثْمَان، فتختم بِهِ سِتّ سِنِين، واحتفر بِئْرا بِالْمَدِينَةِ شربًا للْمُسلمين، فعقد على اصبعه، فَوَقَعت، فطلبوه فِي الْبِئْر، ونزحوا مَا فِيهَا من المَاء، فَلم يعثروا عَلَيْهِ، فَجعل فِيهِ مَالا عَظِيما لمن جَاءَ بِهِ، واغتم بذلك غما شَدِيدا، فَلَمَّا أيس من الْخَاتم؛ أَمر فَصنعَ لَهُ خَاتم آخر، حلقه من فضَّة على مِثَاله، وَشبهه، وَنقش عَلَيْهِ " مُحَمَّد رَسُول الله " فَجعله فِي اصبعه، حَتَّى هلك، يخْتم بِهِ سِتّ سِنِين، فَلَمَّا قتل، ذهب الْخَاتم فَلَا يدرى من أَخذه. رَوَاهُ عبد الله بن عِيسَى أَبُو خلف الخزاز: عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس.

2 / 685