615

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ عَلَّمَهُمُ التَّشَهُّدَ إِلَى قَوْله أشهد أَلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ ثُمَّ لِيَخْتَرْ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا شَاءَ وَهَذَا عَامٌّ وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرُوهُ أَنَّ تِلْكَ الْأُمُورَ يُعَدُّ الْإِنْسَانُ بِهَا فِي الْعُرْفِ غَيْرَ مُصَلٍّ لِمُبَايَنَتِهَا لِنِظَامِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الدُّعَاءِ وَلِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ السَّلَفِ قَالَ عُرْوَةُ إِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ فِي حَوَائِجِي كُلِّهَا حَتَّى فِي الْمِلْحِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّأَدُّبُ فَلَا يَقُلْ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَهُوَ كَثِيرُ الدَّرَاهِمِ وَلْيَدْعُ بِدُعَاءِ الصَّالِحِينَ وَبِمَا فِي الْقُرْآن قيل لَهُ فيدعو قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَا يَدْعُو فِي الْقِيَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَلَا فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِخِلَافِ النَّافِلَةِ فَإِنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الدُّعَاءِ فَهِيَ أَوْلَى وَيَدْعُو بَعْدَ فَرَاغِهَا إِنْ أَحَبَّ وَقَدْ دَعَا الصِّدِّيقُ ﵁ بَعْدَهَا بقوله ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا﴾ الْآيَةَ وَيَدْعُو بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِنْ أَحَبَّ وَأَوْجَبَ ابْنُ حَنْبَلٍ الدُّعَاءَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِقَوْلِهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَيَدْعُو بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَيُكْرَهُ قَبْلَهُ وَأَمَّا غَيْرُ الدُّعَاءِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالذِّكْرِ الْحَسَنِ فَالْقُرْآنُ أَوْلَى مِنَهُ تِلَاوَةً وَسَمَاعًا وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ لِلْمَأْمُومِ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَأَجَازَ فِي الْكِتَابِ الدُّعَاءَ عَلَى الظَّالِمِ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵇ قَالَ حِينَ رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعَصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لَحْيَانَ وَالْعَنْ رَعْلًا وَذَكْوَانَ ثُمَّ سَجَدَ وَفِي النَّوَادِرِ إِنْ قَالَ يَا فُلَانُ اللَّهُمَّ افْعَلْ

2 / 234