497

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَلَيْسَ شَأْنُهَا أَنْ تَنْزِلَ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْمَسَاجِدِ إِنَّ أَسَطِحَتَهَا لَهَا أَحْكَامُ الْمَسَاجِدِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَفَرَ تَحْتَهَا بَيْتًا يَجُوزُ أَنْ يدْخلهُ الْجنب وَالْحَائِض إِلَّا أَن ذَلِكَ لَا يُفْعَلُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الْمَقْصُودُ بِالِاسْتِقْبَالِ بَعْضُ هَوَائِهَا أَوْ بعض بنائها أَو جملَة بنائها وهوائها؟ وَالْأول مَذْهَب أبي حنيفَة وَسوى بَين دَاخل الْبَيْت وظهره لوُجُود بعض الْهَوَاء وَالثَّانِي مَذْهَب الشَّافِعِي فَسَوَّى بَيْنَ جُزْءِ الْبِنَاءِ دَاخِلَ الْبَيْتِ وَعَلَى ظَهره وَالثَّالِث مَذْهَبنَا وَهُوَ مُقْتَضى ظواهر النُّصُوصِ فَإِنَّ جُزْءَ الْبِنَاءِ لَا يُسَمَّى بَيْتًا وَلَا كَعْبَةً وَأَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ جُزْءُ الْهَوَاءِ الْعَارِي عَنِ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الْكَعْبَةَ فِي اللُّغَةِ هِيَ الْمُرْتَفِعَةُ وَمِنْهُ الْمَرْأَةُ الْكَاعِبُ إِذَا ارْتَفَعَ ثَدْيُهَا وَكَعَبَ الرَّجُلُ وَالْبَيْتُ هُوَ ذُو السَّقْفِ وَالْحِيطَانِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا فِي جُمْلَةِ الْبَيْتِ بِبُنْيَانِهِ وَهَوَائِهِ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ دَاخِلِهِ وَظَهْرِهِ فَإِنَّ دَاخِلَهُ ارْتِفَاعٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَظَهْرُهُ فَرَاغٌ مَحْضٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِهَا وَعَلَى أَبِي قُبَيْسٍ أَنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ مُسْتَقْبِلٌ بِوَجْهِهِ جُمْلَةَ الْبِنَاءِ وَالْهَوَاءِ بِخِلَافِ ظَهْرِهَا وَلِأَنَّ السّنة فرقت بَينهمَا فَنهى ﵇ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِهَا فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ لَوِ امْتَدَّ صَفٌّ طَوِيلٌ قَرِيبُ الْبَيْتِ فَالْخَارِجُ عَنْ

2 / 116