488

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

الصَّلَاةِ قُعُودًا بِإِيمَاءٍ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ ﵃ أَجْمَعِينَ يَجِبُ الْقُعُودُ لَنَا النُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى وُجُوبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَنَّهَا أَرْكَانٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَالسُّتْرَةُ شَرْطٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْأَرْكَانُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الشُّرُوطِ وَالْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ
قَاعِدَةٌ الْوَسَائِلُ أَبَدًا أَخْفَضُ رُتْبَةً مِنَ الْمَقَاصِدِ إِجْمَاعًا فَمَهْمَا تَعَارَضَا تَعَيَّنَ تَقْدِيمُ الْمَقَاصِدِ عَلَى الْوَسَائِلِ وَلِذَلِكَ قَدَّمْنَا الصَّلَاةَ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ لِكَوْنِهِ شَرْطًا وَوَسِيلَةً وَالصَّلَاةُ مقصد وَلذَلِك قَدَّمْنَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ اللَّذَيْنِ هُمَا مَقْصِدَانِ عَلَى السُّتْرَةِ الَّتِي هِيَ وَسِيلَةٌ فَلَوْ جَمَعُوا نَهَارًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَعِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ وَالشَّافِعِيِّ يكونُونَ صفا وإمامهم فِي صفهم قَالَ لِأَنَّ السَّتْرَ سَقَطَ عَنْهُمْ بِالْعَجْزِ وَالتَّبَاعُدَ مُسْتَحَبٌّ لِمَا فِيهِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ قَالَ فَإِنْ كَثُرُوا صَفُّوا صَفًّا آخَرَ وَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ فَلَوْ كَانَتِ امْرَأَةً لَمْ تَجِدْ مَكَانًا تَسْتَتِرُ بِهِ عَنِ الرِّجَالِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ تصلي جالسة وَإِن كَانَت خَلْوَةٍ صَلَّتْ قَائِمَةً قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَلَوْ كَانُوا فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ صَلَّى الرِّجَالُ وَصَرَفَ النِّسَاء وجوههن عَنْهُم وَصلى النِّسَاءُ وَصَرَفَ الرِّجَالُ وُجُوهَهُمْ عَنْهُنَّ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِي فَإِن لم يَكُونُوا ديانين فَلَا يُكَلَّفُ النِّسَاءُ الْقِيَامَ وَلَا الرُّكُوعَ وَلَا السُّجُودَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يحْتَملهُ طِبَاعُهُنَّ الرَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَوْ كَانَ فِي الْعُرَاةِ صَاحِبُ ثَوْبٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ العري وَاسْتحبَّ لَهُ بعد صلَاته دفع الثَّوْبِ لِغَيْرِهِ تَعَاوُنًا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا يَجِبُ إِذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ كَشْفُ عَوْرَتِهِ وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا كَانَ

2 / 107