432

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْعَاشِرُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَفْصِلُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَة إِلَّا الْمغرب عندنَا وَعند أبي حنيفَة خِلَافًا لِصَاحِبَيْهِ فِي الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ كَالْخُطْبَتَيْنِ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ يَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَة من يُصليهَا وَجَوَابه مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ وَهَذَا يَقْتَضِي عدم الْفَصْل وَعمل الْمَدِينَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ آخِرُ الْعَمَلَيْنِ مِنْ رَسُول الله ﷺ َ - الْحَادِيَ عَشَرَ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُسَلِّمُ فِي أَذَانِهِ وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ خُرُوجِ الْأَذَانِ عَنْ نِظَامِهِ وَلِأَنَّهُ الْعَمَل فِي السَّلَفِ
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَإِنْ عَرَضَ لَهُ مُهِمٌّ كَأَعْمَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي حفير فَفِي الْوَاضِحَة يتَكَلَّم ويبتدئ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي قِيَاسًا عَلَى الْخُطْبَةِ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهَا مَمْنُوعٌ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَأَمَّا التَّسْلِيمُ عَلَيْهِ فَالْمَذْهَبُ مَنْعُهُ قَالَ التُّونِسِيُّ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَرُدُّ إِشَارَةً يَجُوزُ كَالْمُصَلِّي قَالَ وَالْفَرْقُ أَنَّ أُبَّهَةَ الصَّلَاةِ وَعَظَمَتَهَا تَمْنَعُ مِنَ الِانْحِرَافِ فِي الْكَلَامِ بِخِلَافِ الْأَذَان وَلذَلِك منعناه السَّلَامَ فِي الْخُطْبَةِ وَأَبَحْنَاهُ فِي الْجُمُعَةِ قَالَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ إِشَارَةً وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُنَا وَخَرَجَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْجَوَازِ جَوَازِ التَّسْلِيمِ

2 / 51