429

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

بِذَلِكَ وَكَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشْبِيهِ بِالْغِنَاءِ الَّذِي بنزه التَّقَرُّبُ عَنْهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَكَذَلِكَ التَّحْزِينُ بِغَيْرِ تَطْرِيبٍ وَلَا يُبَالِغُ فِي الْمَدِّ بَلْ يَكُونُ عَدْلًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ مُحَدَّدًا عَالِيًا الرَّابِعُ أَنْكَرَ فِي الْكِتَابِ دَوَرَانَ الْمُؤَذِّنِ وَالْتِفَاتَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ وَبَلَغَنِي عَنهُ إِجَازَته للإسماع وَأنكر الإدارة إِنْكَارًا شَدِيدًا وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُحَوِّلُ صَدْرَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَفِي الْجُلَّابِ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا مبتدئا وَفِي أثْنَاء أَذَانه وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِنْ أَذَّنَ عَلَى الْمَنَارِ فَلَهُ أَنْ يَدُورَ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ عَنِ الْقِبْلَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَتْرُكُ الِاسْتِقْبَالَ بِوَجْهِهِ وَلَا بِقَدَمَيْهِ كَانَ فِي مَنَارٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَلْوِي عُنُقَهُ فِي حَيَّ على الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلَاحِ لِيُسْمِعَ النَّوَاحِيَ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يَثْبُتَ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ فِي جَمِيعِ أَذَانِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَنَارِ لَوَى عُنُقَهُ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ الِاسْتِقْبَالَ فِي الْإِقَامَةِ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ رَأَيْتُ الْمُؤَذِّنِينَ بِالْمَدِينَةِ وُجُوهَهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَرَأَيْتُهُمْ يُقِيمُونَ عَرْضًا يَخْرُجُونَ مَعَ الْإِمَامِ وَهُمْ يُقِيمُونَ يَعْنِي أَنَّهُمْ ذُرِّيَّةُ الصَّحَابَةِ يَنْقِلُونَ عَنِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤذن ويدور وَيتبع هَهُنَا وَهَهُنَا وأصبعاه فِي أُذُنَيْهِ وَفِيه عَن أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ إِلَى الْأَبْطَحِ فَأَذَّنَ فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْعِلْمِ

2 / 48