324

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَيَنْتَقِلُ إِلَى التَّيَمُّمِ وَاسْتَحْسَنَهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقِيلَ يُمَزِّقُ الْخُفَّ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْعِبَادَةِ عَلَى الْمَالِيَّةِ الْعَاشِرُ قَالَ فِي الْكِتَابِ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ يَمْسَحُ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ أَسْفَلَهُمَا جِلْدٌ يَبْلُغُ مَوْضِعَ الْوُضُوءِ مَخْرُوزٌ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْجُرْمُوقَانِ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ الْجَوْرَبَانِ الْمُجَلَّدَانِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُمَا الْخُفَّانِ الْغَلِيظَانِ لَا سَاقَ لَهُمَا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ الْمَعْرُوفُ وَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ هُمَا خُفٌّ عَلَى خُفٍّ فَيَكُونُ فِيهِمَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ حُجَّةُ الْجَوَازِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ ﵇ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَوُجْهَةُ الثَّانِي أَنَّ الْقُرْآنَ اقْتَضَى الْغَسْلَ فَلَا يُخْرَجُ عَنْهُ إِلَّا بِمُتَوَاتِرٍ مِثْلِهِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهَا أَحَدٌ مِمَّنِ اشْتَرَطَ الصِّحَّةَ وَقَدْ ضَعَّفَهَا أَبُو دَاوُدَ بِخِلَافِ أَحَادِيثِ الْخُفَّيْنِ فَإِنَّهَا مُتَوَاتِرَةٌ وَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ اللفائف والفائف لَا يُمْسَحُ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنِ السَّلَفِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُجَلَّدَيْنِ وَيَتَخَرَّجُ هَذَا الْخِلَافُ أَيْضًا فِي الْقَاعِدَةِ الْأُصُولِيَّةِ وَهِيَ أَنَّ الرُّخَصَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ هَلْ يُلْحَقُ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا لِلْعِلَّةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَهُمَا أَو يغلب بِالدَّلِيلِ الثَّانِي لِلْمُتَرَخِّصِ قَوْلَانِ الْحَادِي عَشَرَ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَزَحْزَحَتْ رِجْلَاهُ إِلَى سَاقِ الْخُفِّ نَزَعَهُمَا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ وَإِنْ خَرَجَ الْعَقِبَانِ إِلَى السَّاقِ قَلِيلًا وَالْقَدَمُ عَلَى حَالِهَا فَرَدَّهُمَا مَسَحَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُعَدُّ خَلْعًا لَهُمَا بِخِلَافِ الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِنْ كَانَ بِقَصْدِهِ أَخْرَجَ عَقِبَهُ خُرِّجَ عَلَى رَفْضِ الطَّهَارَةِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَصْدِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَوَاهِرِ يُكَرَهُ التَّكْرَارُ وَالْغَسْلُ فِيهِمَا وَيُجْزِئُ إِن فعل

1 / 332