245

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

النُّكَتِ إِذَا رَفَضَ النِّيَّةَ فِي الطَّهَارَةِ أَوِ الْحَجِّ لَا يَضُرُّ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّيَّةِ التَّمْيِيزُ وَهُمَا مُتَمَيِّزَانِ بِمَكَانِهِمَا وَهُوَ الْأَعْضَاءُ فِي الْوُضُوءِ وَالْأَمَاكِنُ الْمَخْصُوصَةُ فِي الْحَج فَكَانَ استغناؤها عَنِ النِّيَّةِ أَكْثَرَ وَلَمْ يُؤَثِّرِ الرَّفْضُ فِيهِمَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ الثَّالِثُ قَالَ الْمَازِرِيُّ ﵀ تَكْفِي النِّيَّةُ الْحُكْمِيَّةُ فِي الْعَمَلِ الْمُتَّصِلِ فَلَوْ نَسِيَ عُضْوًا وَطَالَ ذَلِكَ افْتَقَرَ إِلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فَإِنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْحُكْمِيَّةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَيَقْتَصِرُ فِيهَا الْعَمَلُ الْمُتَّصِلُ وَكَذَلِكَ مَنْ خَلَعَ خُفَّيْهِ وَشَرَعَ فِي غَسْلِ رِجْلَيْهِ الْبَحْثُ الثَّامِنُ فِي أَقْسَامِ الْمَنْوِيِّ وَأَحْوَالِهِ الْمَنْوِيُّ مِنَ الْعِبَادَاتِ ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ كَالصَّلَاةِ وَالثَّانِي مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا مَعَ كَوْنِهِ مَقْصُودًا لِغَيْرِهِ فَهُوَ أَيْضًا مَقْصُودٌ لِنَفْسِهِ كَالْوُضُوءِ وَالثَّانِي مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ فَقَطْ كَالتَّيَمُّمِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الشَّرْعَ أَمَرَ بِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ دُونَ التَّيَمُّمِ وَالْمَقْصُودُ بِالنِّيَّةِ إِنَّمَا هُوَ تَمْيِيزُ الْمَقْصُودِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّه الْمُهِمُّ فَلَا جَرَمَ إِذَا نَوَى التَّيَمُّمَ دُونَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فَقَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ أَحَدُهُمَا لَا يُجْزِئُ لِكَوْنِهِ مِمَّا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ وَالثَّانِي يُجْزِئُهُ لِكَوْنِهِ عِبَادَةً وَالَّذِي هُوَ مَقْصُودٌ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ يَتَخَيَّرُ الْمُكَلَّفُ بَيْنَ قَصْدِهِ لَهُ لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ وَبَيْنَ قَصْدِهِ لِلْمَقْصُودِ مِنْهُ دُونَهُ فَالْأَوَّلُ كَقَصْدِهِ الْوُضُوءَ وَالثَّانِي كَقَصْدِهِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ فَإِنْ نَوَى الصَّلَاةَ أَوْ شَيْئًا لَا يُقْدَمُ عَلَيْهِ إِلَّا بِارْتِفَاعِ الْحَدَثِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِبَاحَةُ صَحَّ لِاسْتِلْزَامِ هَذِهِ الْأُمُورِ رَفْعَ الْحَدَثِ فُرُوعٌ سَبْعَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا نَوَى مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ كَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَحْدَهُ

1 / 250