235

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

(الْبَابُ الثَّانِي فِي الْوُضُوءِ)
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضه وَهِي سَبْعَة
وَالْوَضُوءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ الْمَاءُ وَبِضَمِّهَا الْفِعْلُ وَحُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ الْفَتْحُ فِيهِمَا وَالْأَوَّلُ الْأَشْهَرُ وَكَذَلِكَ الْغُسْلُ وَالْغَسْلُ وَالطُّهُورُ وَالطَّهُورُ وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ النَّظَافَةُ وَالْحُسْنُ وَيُقَالُ وَجْهٌ وَضِيءٌ أَيْ سَالِمٌ مِمَّا يَشِينُهُ وَلَمَّا كَانَ الْوُضُوءُ يُزِيلُ الْحَدَثَ الَّذِي هُوَ مَانِعٌ لِلصَّلَاةِ سُمِّيَ وُضُوءًا وَفِيه ثَلَاثَة فُصُول الْأَوَّلُ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْرِيرُهُ الثَّانِي النِّيَّةُ وَفِيهَا تِسْعَةُ أَبْحَاثٍ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي حَقِيقَتِهَا وَهِيَ قَصْدُ الْإِنْسَانِ بِقَلْبِهِ مَا يُرِيدُهُ بِفِعْلِهِ فَهِيَ مِنْ بَابِ الْعُزُومِ وَالْإِرَادَاتِ لَا مِنْ بَابِ الْعُلُومِ وَالِاعْتِقَادَاتِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْإِرَادَةِ الْمُطْلَقَةِ أَنَّ الْإِرَادَةَ قَدْ تَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ الْغَيْرِ بِخِلَافِهَا كَمَا نُرِيدُ مَغْفِرَةَ اللَّهِ ﷻ وَتُسَمَّى شَهْوَةً وَلَا تُسَمَّى نِيَّةً وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَزْمِ أَنَّ الْعَزْمَ تَصْمِيمٌ عَلَى إِيقَاعِ الْفِعْلِ وَالنِّيَّةُ تَمْيِيزٌ لَهُ فَهِيَ أَخْفَضُ مِنْهُ رُتْبَةً وَسَابِقَةٌ عَلَيْهِ. الْبَحْثُ الثَّانِي فِي مَحَلِّهَا وَهُوَ الْقَلْبُ لِأَنَّه مَحَلُّ الْعَقْلِ وَالْعِلْمُ وَالْإِرَادَةُ وَالْمَيْلُ وَالنَّفْرَةُ وَالِاعْتِقَادُ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ أَنَّ الْعَقْلَ فِي الدِّمَاغِ لَا فِي الْقَلْبِ فَيَلْزَمُ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ النِّيَّةَ فِي الدِّمَاغِ لَا فِي الْقَلْبِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْرَاضَ كُلَّهَا أَعْرَاضُ النَّفْسِ وَالْعَقْلِ فَحَيْثُ وُجِدَتِ النَّفْسُ وُجِدَ الْجَمِيعُ قَائِمًا بِهَا فَالْعَقْلُ سَجِيَّتُهَا وَالْعُلُومُ وَالْإِرَادَاتُ صِفَاتُهَا.

1 / 240