210

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ فِي الْكتاب خلافًا ش وح لِمَا فِي السُّنَنِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﵇ إِنَّ بِيَ النَّاسُورَ يَسِيلُ مِنِّي فَقَالَ ﵇
إِذَا تَوَضَّأْتَ فَسَالَ مِنْ فَرَقِكَ إِلَى قَدَمِكَ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْكَ
وَقِيَاسًا عَلَى دَمِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ فَإِنْ خَرَجَ عَنِ الْعَادَةِ لَمْ يُوجِبْهُ وَهُوَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ إِيجَابُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ نَظَرًا لِجِنْسِهِ وَإِذَا سَقَطَ الْإِيجَابُ بَقِيَ النَّدْبُ وَمُرَاعَاةً لِلْجِنْسِ وَالْخِلَافِ فَرْعَانِ مُرَتَّبَانِ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا اسْتُحِبَّ لَهُ الْوُضُوءُ اسْتُحِبَّ لَهُ غَسْلُ فَرْجِهِ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْمُسْتَحَاضَةُ وَقَالَ سُحْنُونُ لَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ أَخَفُّ مِنَ الْحَدَثِ بِدَلِيلِ أَنَّ صَاحِبَ الْجَرْحِ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْلُ الْيَسِيرِ مِنْ دَمِهِ وَيُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْ يَسِيرِ السَّلَسِ الثَّانِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْإِبْيَانِيُّ يُبَدِّلُ الْخِرْقَةَ أَوْ يَغْسِلُهَا عِنْدَ الصَّلَاةِ وَقَالَ سُحْنُونُ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَغَسْلُ الْفَرْجِ أَهْوَنُ فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ كَانَ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ حِينَ كَبِرَ وَمَا كَانَ يَزِيدُ عَنِ الْوُضُوءِ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ زَمَانُ وُجُودِهِ أَقَلَّ وَفِي الْجَوَاهِرِ فَيَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ السَّالِمِ عَنِ الضَّرُورَةِ وَعِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ لَا يَجِبْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا خَاطَبَ عِبَادَهُ بِالْمُعْتَادِ إِذْ هُوَ غَالِبُ التَّخَاطُبِ وَهَذَا لَيْسَ بِمُعْتَادٍ وَيُؤَكِّدُ هَذَا حَمْلُ الْأَلْفَاظِ فِي التَّكَالِيفِ وَالْوَصَايَا وَالْأَوْقَافِ وَالْمُعَامَلَاتِ عَلَى الْغَالِبِ بِالْإِجْمَاعِ الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ يَسْتَوِيَ الْحَالَانِ وَفِي الْجَوَاهِرِ فَيَجِبُ الْوُضُوءُ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ لِخُرُوجِهِ عَن الْعَادة فروع أَرْبَعَة الْأَوَّلُ إِذَا كَثُرَ الْمَذْيُ لِلْعُزْبَةِ فَفِي الْكِتَابِ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِخُرُوجِهِ عَلَى

1 / 215