505

Les Trésors et les Génies - Dictionnaire culturel global

الذخائر والعبقريات

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الدينية

Lieu d'édition

مصر

لَمْ يَضِرْني غَيْرَ أنْ يَحْسِدُني ... فَهْوَ يَزْقو مثلَ ما يَزْقو الضُّوَعْ
ويُحيّيني إذا لاقيتُه ... وإذا يَخْلو له لَحْمي رَتَعْ
قد كفاني اللهُ ما في نفسِه ... وإذا ما يَكْفِ شيئًا لا يُضَعْ
وقال ابن الرومي لصاعد بن مخلد:
وضِدٍّ لكمْ لا زالَ يَسْفُلُ جَدُّه ... ولا بَرِحَتْ أنفاسُه تَتَصَعَّدُ
يرى زِبْرِجَ الدُّنْيا يُزَفُّ إليكُمُ ... ويُغْضي عَنِ اسْتِحْقاقكِمْ فَهْوَ يُفْأدُ
ولَوْ قاسَ باسْتِحْقاقِكِمْ ما مُنِحْتُمُ ... لأطفأ نارًا في الحَشا تَتَوقَّدُ
وآنَقُ مِنْ عِقْدِ العَقيلةِ جيدُها ... وأحْسنُ مِنْ سِرْبالِها المُتَجَرَّدُ
وقال الأصمعي: رأيْتُ أعرابيًَّا قدْ أتتْ له مائةٌ وعشرون سنة، فقلت له: ما طوَّل عُمُرَك؟ فقال تركت الحسدَ فبقيت. وكانوا يقولون: سِتّةٌ لا يخلون من الكآبة: رجلٌ افتقر بعد غنىً، وغنيٌّ يخافُ على ماله النَّوى - الهلاك والضياع - وحقودٌ، وحسودٌ، وطالبُ مرتبةٍ لا يبلغُها قدرُه ومخالِطُ الأدباءِ بغير أدب.
ومن ألفاظهم في وصف الحسد: قد دبَّت عقاربُ الحُسَّدِ، وكَمَنَتْ

2 / 179