ومنه الاطراد١ وهو أن يأتي بأسماء الممدوح أو غيره وآبائه٢ على ترتيب الولادة، من غير تكلف في السبك؛ حتى تكون الأسماء في تحدرها كالماء الجاري في اطراده وسهولة انسجامه؛ كقول الشاعر:
إن يقتلوك فقد ثللتَ عروشهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب٣
وقول دريد بن الصمة:
قتلنا بعبد الله خير لِدَاته ... ذُؤَاب بن أسماء بن زيد بن قارب٤
وفيه تعرض للمقتول به، ولشرف المقتول٥. قيل: لما سمعه عبد الملك بن مروان قال: "لولا القافية لبلغ به آدم"٦.
ومنه قول النبي ﷺ: "الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم".
4 / 635
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة | Usul