361

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Maison d'édition

مكتبة الآداب

Édition

السابعة عشر

Genres
semantics
Régions
Égypte
إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] فإنه لو اختُصر١ لتُرك قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾؛ لأن مساق الآية لتكذيبهم في دعوى الإخلاص في الشهادة كما مر٢، وحسنه دفع توهم أن التكذيب للمشهود به في نفس الأمر٣، ونحوه قول البلغاء: "لا وأصلحك الله"٤، وكذا قوله تعالى إخبارا عن موسى: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: ١٨]، وحسنه أنه ﵇ فهم أن السؤال يعقبه أمر عظيم يحدثه الله تعالى في العصا؛ فينبغي أن يتنبه لصفاتها حتى يظهر له التفاوت بين الحالين٥، وكذا قوله تعالى: ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ [الشعراء: ٧١] وحسّنه إظهار الابتهاج بعبادتها والافتخار بمواظبتها؛ ليزداد غيظ السائل٦.
الإيجاز والإطناب النسبيان: واعلم أنه قد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب٧

2 / 365