354

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Maison d'édition

مكتبة الآداب

Édition

السابعة عشر

Genres
semantics
Régions
Égypte
عنده، فأزال هذا الوهم بوصفه بالسماحة، ولم يتجاوز في ذلك كله صفة الريح التي شبّهه بها، وقوله: "إنه أسرع في الندى منها هبوبا"؛ كأنه من قول ابن عباس ﵄: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان؛ كان كالريح المرسَلَة"١.
التتميم: وإما بالتتميم، وهو أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة تفيد نكتة٢؛ كالمبالغة في قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] أي: مع حبه، والضمير للطعام أي: مع اشتهائه والحاجة إليه، ونحوه: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، وكذا: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وعن فضيل بن عياض: "على حب الله"٣؛ فلا يكون مما نحن فيه٤.
وفي قول الشاعر "من المنسرح":
إني على ما تريْنَ من كبري ... أعرف من أين تؤكل الكتف٥
وفي قول زهير "من البسيط":

2 / 358