334

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Maison d'édition

مكتبة الآداب

Édition

السابعة عشر

Genres
semantics
Régions
Égypte
لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] ١، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢] ٢.
قال السكاكي رحمه الله٣: "ولهذا المعنى حُذفت الصلة من قولهم: "جاء بعد اللُّتيَّا والتي"٤ أي: المشار إليه بهما، وهي المحنة والشدائد قد بلغت شدتها وفظاعة شأنها مبلغا يبهَت الواصف معه حتى لا يُحير ببنت شفة.
وإما غير ذلك٥؛ كقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد: ١٠]، أي: ومن أنفق من بعده وقاتل٦، بدليل ما بعده٧.
ومن هذا الضرب قوله تعالى: ﴿رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤]؛ لأن أصله: "يا رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس مني شيبا".
وعده السكاكي من القسم الثاني من الإيجاز على ما فسره٨؛ ذاهبا إلى أنه -وإن اشتمل على بسط- فإن انقراض الشباب وإلمام المشيب جديران بأبسط منه،

2 / 338