187

Demolition of the Minaret for Those Who Validate Hadiths of Tawassul and Ziyarah

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

Maison d'édition

دار الضياء

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

طنطا - مصر

علمائها الخلاف في تصحيح وتضعيف جملة كبيرة من الأحاديث.
ويؤيد ذلك ما نقله ابن القيم ﵀ في الروح في حديث تلقين الميت، قال:
"سئل عنه الإمام أحمد ﵀ فاستحسنه، واحتج عليه بالعمل".
قلت: والحديث المروي في الباب ضعيف، وإنما احتج عليه أحمد بعمل السلف، ولم ينقل عنه تصحيحه ألبتة.
وقد ذكر العراقي عن العز بن عبد السلام: أن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته، قال: "وهو مذهب ردئ".
والمسألة فيها تفصيل قد ذكرته في غير هذا الموضع.
والشاهد: أن هذا المذهب ضعيف، ولا تقوم به حجة يتقوى بها الحديث.
ولو سلمنا للمؤلف بهذا المذهب، فإن الأمة لم ينقل عنها العمل بهذا الحديث، وإنما حكاه عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -، والطبراني، والنووي، وقد خالفهم فيه من هو أعلم منهم وأقدم وهو ابن المبارك ﵀.
فقد أخرج أبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" (٣/ ١١٠):
أن ابن المبارك ﵀ كان قد ضل في بعض أسفاره في

1 / 188