779

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

القائم بين النظامين لم يكن وليد أسباب سياسية ودينية فقط؛ بل كان في المقام الأوَّل منحصرًا في صعوبة إثبات تفوّق أَحد النظامين على الآخر، وخاصة تفوق النظام الجديد على ذلك النظام الذي ظل مسيطرًا لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، والذي اعتمد في صياغة التوقعات، إضافةً إلى أن النظام الجديد لم يتمكن بَعْدُ من إزاحة النظرية الفيزيائية القديمة التي اعتمدها النظام الأول. وحتى الفلكي المعروف " تيكوبرينج " الذي اهتم بشكل خاص بدراسة الآلات والوسائط الفلكية لدى القدماء .. فضّل هو الآخر أن يختار طريقًا وسطًا بين النظامين أكثر تطابقًا والواقع العلمي للبحوث. لذلك بقيت الأرض تحتل مركز الكون ثابتة دون حركةٍ؛ بينما تقوم الشَّمس بالدوران حولها) (^١) .
وبرز الآن تيار من العلماء يُعرفون بـ " علماء النموذج الأرضي المتأخرين " يقولون بالنموذج الأرضي الذي يُثبتون فيه بأدلتهم أن الأرض ثابتة، والشَّمس متحركة (^٢) .
وأما دعوى أن الحِسّ يشهد لدوران الشَّمس = فحَسْبُ القارئ العاقل الحُكم عليها!
فإنه لا يُعلم أنّ عالمًا فلكيَّا معتبرًا ممن يقول بصحة النموذج الشَّمسي = قال إنَّ دليل صحة ما ذهب إليه = هو الحس والمشاهدة.
وحسب المؤمن يقينًا في زَخَمِ اختلاف البشر وتناقض أقوالهم = ما ذكره خالق الحقيقة في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ؛ فإن العليم - جل وعلا - في كتابه قد أسند إلى الشَّمس ما هو أبلغ من الحركة؛ كالجري، والتسبيح؛ فقال ﵎: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ

(^١) مختصر تاريخ الفلك. فابريتسيو (٩٣ - ضمن قراءة في سطوح السماء لمجموعة من الباحثين الإيطاليين) .
(^٢) انظر: " رفع اللبس " (٤) .

1 / 811

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance | Usul