704

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

ورفعوه للمصطفى ﷺ. وفي ذلك ... يقول: (ومن المسيحيات في الحديث: ما رواه البخاري ... وفقه هذا الحديث الذي سمعه الصحابي الجليل من الرسول ﷺ: أن الشيطان يطعن كل ابن آدم، أو ينخسه؛ إلاّ عيسى بن مريم وأمّه. وبذلك لم يسلم من طعن الشيطان أحدٌ غيرهما من بني آدم أجمعين، حتى الرسل: نوح وإبراهيم، وموسى، وغيرهم. وخاتمهم محمد صلوات الله عليه وعلى جميع النبيين = فانظر، واعجب!) (^١) .
وممّن تبنّى الموقف الثاني - أعني: موقفَ تأويل الحديث -: أبو القاسم الزمخشري؛ حيث تأوَّل "النّخس" الوارد في الحديث بأنه مجرّد طمع الشيطان في كل مولود سوى مريم وابنها ﵉، ومن كان متصفا بصفتهما. وفي ذلك يقول: (.. وما يُروى من الحديث: (ما من مولود يلد إلا والشيطان يمسّه ...) فالله أعلم بصحّته؛ فإنْ صَحّ فمعناه: أنّ كل مولود يطمع الشيطانُ في إغوائه؛ إلاّ مريم وابنها، فإنّهما كانا معصومَيْن. وكذلك كلُّ مَن في صفتهما ... واستهلالُه صارخًا من مَسّه: تخييل وتصويرٌ لطمعه فيه؛ كأنّه يمسّه، ويضرب بيديه عليه، ويقول: هذا ممّن أُغويه. ونحوه من التخييل ... وأمّا حقيقة المسّ والنّخس - كما يتوهّم أهل الحشوِ؛ فكلاّ) (^٢) .
وارتضى قولَه، ونقله عنه:"ابن الملك" (^٣)، ومن المعاصرين "إمام حنفي" (^٤) .

(^١) "أضواء على السنة المحمدية" (ص ١٨٦) .
(^٢) "الكشّاف" (ص ١٧٠) .
(^٣) انظر: "مبارق الأزهار" لابن الملك (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) .
(^٤) انظر: "إبليس في التصور الإسلامي" (ص ٤٣) .

1 / 733