698

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

الواحد جِنِّي. سُمّيت بذلك؛ لأنّها تَخفى، ولا تُرى) (^١) . ووهم مخالفته للحقيقة اللغوية: أنّ مادة "جَنَنَ" تدور على ما استتر عن الأبصار. والغَرابة، وحصول الشيء غير المعهود أمران لا تتناولهما هذه المادة. فما علاقة الشيء الغريب وغير المعهود = وهذه المادة؟!
ومحصَّل القول أن الاسترسال في بيان بطلان هذا القول خروجٌ عن حدّ الاعتدال إلى التكلُّف؛ لظهور فساده. ففساده يُغني عن إفساده. وأمّا ذَهابه في بعض المواطن إلى حمْل ما ورد في الشرع من ذِكر الجن على "عالَم غير المرئي" فهو كسابقه. وبطلانه من الوجوه التالية:
١ - أنه قول لا سلف له فيه، وهو يفتقر إلى دليل يعضده. ولا دليل.
٢ - أنه قصر لفظ "الإنس" على العالَم المرئي، ولفظَ الجن على "العالَم غير المرئي" ومن المعلوم في بدائه الحس أن العالَم المرئي غير مقصور على الإنس؛ بل يعجّ بأصناف المخلوقات. وكذا العالَم غير المرئي، غير مقصور على الجنّ.

(^١) "لسان العرب" (١/ ٤٧٣) .

1 / 726