671

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

وقد ثبت أيضًا مجيء جبريل إلى النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي (^١)، وفي صورة أعرابي -كما تقدّم -.
وأثبتت السنّة لهم صفات:
منها: الحياء، كما صحّ الخبر عن النبي ﷺ أنه قال في وصْف عثمان ﵁: (ألا أَسْتَحِي من رَجُلٍ تَسْتَحِي منه الْمَلَائِكَةُ) (^٢).
وكذلك: المحبة للصالحين من عباد الله. كما قال ﷺ: (إذا أَحَبَّ الله العبد نَادَى جِبْرِيلَ أن اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ) (^٣).
وقد أخبر النبي ﷺ عن رؤيته لجبريل ﵇ في صورته التي خُلق عليها مرتين، وأنه رآه وله ستمائة جناح (^٤).
فقول الفلاسفة بأن العقل الفعّال هو جبريل؛ مخالفٌ لهذه الأدلة، فإن العقل الفعّال ليس له جناح، ولا جناحان؛ فضلًا عن أن يكون له تحقّق في الأعيان. والعقل الفعّال لا يتصور في صورة دحية الكلبي، ولا في صورة الأعرابي (^٥).

(^١) أخرجه البخاري في كتاب: "فضائل القرآن" باب "كيف نزول الوحي" (٤/ ١٩٠٥ - رقم [٤٦٩٥]).
(^٢) أخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة ﵃، باب: فضائل عثمان بن عفان ﵁ (٤/ ١٨٦٦ - رقم [٢٤٠١]).
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: المِقَةُ من الله تعالى، (٥/ ٢٢٤٦ - رقم [٥٦٩٣]).
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب "بدء الخلق" باب "إذا قال أحدكم: آمين." (٣/ ١١٨١ - رقم [٣٠٦٠]) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
(^٥) انظر: " الصفدية" (١/ ٢٠١ - ٢٠٢).

1 / 699