661

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

وعن سَمُرة ﵁، قال: قال النبي ﷺ: (رأيت اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قالا الذي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وأنا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ) أخرجه البخاري. (^١)
باستقطاب النَّظَر في الأَحاديث المتقدمة يتقرّر من جُمْلتها أُمورٌ:
الأمر الأول: إثبات وجود الملائكة الكرام، وجودًا موضوعيًّا.
الأمر الثاني: أَنَّ الإيمان بهم يُعدُّ من مباني الإيمان العظام. ومعنى ذلك: أنَّ الكفر بهم هو في حقيقة الأمر كفْر بالله، ورسله، وكتبه.
الأمر الثالث: أَنَّهم مَرْبوبون، مخلوقون، منقادون لطاعة الله تعالى ولازم هذه الطاعة: أنهم أحياءُ ناطقون.
الأمر الرابع: أَنَّ النَّور مادّةٌ خلقهم الله منها.
الأمر الخامس: أنَّ الله تعالى رتّب لهم وظائف يقومون بها؛ فمنهم الموكّل بالوحي، ومنهم الموكّل بجهنَّم، ومنهم الموكّل بالقَطْر، ومنهم الموكّل بكتابة أفعال العباد .. إلخ هذه الوظائف، والأعمال التي نيطت بهم.
وبهذه الأمور نطق الكتاب العزيز، وانعقد إجماع المسلمين. فأمّا الدلائل من القرآن الكريم، فدونك نُبَذًا يتقرر بها ما سلف:
قال تعالى - ذاكرًا مباني الإيمان -: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ البقرة.
وقال جل وعلا - مبيّنًا كُفْر من أنكر وجود الملائكة: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ النساء.

(^١) أخرجه البخاري في: كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء (٣/ ١١٨٢ - رقم [٣٠٦٤]) .

1 / 689