574

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

وفي بيان قولهم يقول الإسكافي (^١): (في إيجاب أن حركةً قبل حركةٍ لا إلى أوَّل إيجابٌ: أن الفاعل لم يسبق فعله، ولم يكن قبله؛ وهذا مُحالٌ، وليس في إيجاب أن فِعْلَ بعد فعلٍ لا إلى آخر، إيجابٌ أن الفاعل لم يتقدم فِعْله، ولم يكن قبله) (^٢) .
أي: أن في القول بحوادث لا أوَّل لها؛ يلزم منه قِدَمُ العالم مع الله ﵎، بخلاف القول بحوادث لا آخر لها.
ويقول الجويني؛ إجابةً على اعتراض من اعترض بأنَّه: إذا لم يبعُد إثبات حوادث لا آخر لها كما ثبت ذلك في نعيم الجنة، لم يبعد إثبات حوادث لا أوَّل لها:
(قلنا: المستحيلُ أن يدخل في الوجود ما لا يتناهى آحادًا على التوالي، وليس في توقّع الوجود في الاستقبال والمآل قضاءٌ بوجود ما لا يتناهى ... وضرب المُحصّلون مثالين في الوجهين، فقالوا: مثال إثبات حوادث لا أوَّل لها: قول القائل لمن يخاطبه: لا أُعطيك درهمًا إلا وأعطيك قبله دينارًا، ولا أُعطيك دينارًا إلَاّ وأعطيك قبله درهمًا. فلا يتصور أن يُعطى على حكم شرطه دينارًا، ولا درهمًا.
ومثال ما ألزمونا: أن يقول قائل: لا أعطيك دينارًا إلا وأعطيك بعده درهمًا، ولا أعطيك درهمًا إلَاّ وأعطيك بعده دينارًا. فيتصور منه أن يجري على حكم ... الشرط) (^٣) .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ في تحرير قول المتكلمين: (والأكثرون الذين وافقوا جَهْمًا، وأبا الهذيل على أصلهما، فرّقوا بين

(^١) الإسكافي (؟ -٢٤٠ هـ):هو محمد بن عبدالله السمرقندي، أبو جعفر الإسكافي، من متكلمي المعتزلة وصف بالذَّكاء وسعة المعرفة مع الدِّين والتصون، من تصانيفه:"الرَّد على من أنكر خلق القرآن"،و"تفضيل علي"=انظر:"السير" (١٠/ ٥٥٠) .
(^٢) نقله عنه أبو الحسن الخياط في الانتصار (١٩) .
(^٣) "الإرشاد" (٢٦ - ٢٧) .

1 / 596