569

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الثاني: سوق دعوى المعارض العقلي على الأحاديث الدالة على بقاء الجنة والنار
فيما تقدم إيراده من الأحاديث براهين ظاهرة على بقاء الجنة والنار، وأبديتهما؛ وعلى ذلك مضى اتفاق الأُمَّة، إلا من شَذَّ ممّن لا يُعوَّل على خلافة؛ كالجهم بن صفوان، وأبي الهذيل العَلَاّف.
يقول الإمام ابن حزم ﵀: (اتفقت الأمة كُلّها بَرُّها وفاجرُها؛ حاشا جهم بن صفوان السمرقندي، وأبي الهذيل محمد بن الهذيل العَلاّف العبدي البصري؛ على أن الجنة لا فناء لنعيمها، والنار لا فناء لعذابها، وأن أهلها خالدون أبدَ الأبد فيها لا إلى نهاية) (^١).
وقال الإمام أَبو زكريا السَّلماسي ﵀: (وأَجمعوا أَنَّ نعيم الجَنَّة لا يبيد ولا يفنى، وأَهلها لا يموتون، قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ التوبة: ١٠٠) (^٢).
وقال ابن القطان: (وأجمعوا على أنهما لا يبيدان، ولا يفنيان وأجمعوا على أن أهل الجنة خالدون فيها أبدًا، خلودًا لا انقطاع له، ولا انقضاء) (^٣).

(^١) "الأصول والفروع" (١٤٥).
(^٢) "منازل الأَئمة الأَربعة" (١٢٥).
(^٣) "الإقناع" (١/ ٦٧ - ٧٠).

1 / 591