564

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

الثواب والعقاب، وحملوا ما نصّت الآية (^١) عليه في قصة آدم ﵇ على بساتين من بساتين الدُّنيا، وهذا تلاعُب بالدين، وانسلالٌ عن إجماع المسلمين) (^٢) .
ويقول الإمام ابن القيِّم ﵀ أيضًا: (لم يزل أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون وتابعوهم وأهل السنة والحديث قاطبة، وفقهاء الإسلام، وأهل التصوف والزهد على اعتقاد ذلك وإثباته [أي وجود الجنة] ... إلى أن نبغت نابغة من القدرية والمعتزلة، فأنكرت أن تكون الآن مخلوقة، وقالت: بل الله يُنشئها يوم المعاد. وحمَلهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله تعالى، وأنَّه ينبغي له أن يفعل كذا، ولا ينبغي له أن يفعل كذا، وقاسوه على خلقه في أفعاله. فهم مشبهة في الأفعال، ودخل التجهم فيهم، فصاروا مع ذلك معطلة في الصفات) (^٣) .
وقد نَسَب البغداديُّ هذا القولَ أيضًا إلى الجهميَّة (^٤) .

(^١) يعني: قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ البقرة: ٣٥،وغيرها من الآيات الدالة على مسكن آدم وزوجه الجنة قبل حصول المعصية منهما.
(^٢) "الإرشاد"للجويني (٣٧٨) .
(^٣) "حادي الأرواح" (١/ ٢٤ - ٢٥)، وانظر:"شرح العقيدة الطحاوي"لابن أبي العز (٢/ ٦١٥) .
(^٤) انظر:"أصول الدين" (٢٣٧) .

1 / 586