561

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

وعن أنس ﵁ في قصة الإسراء، وفي آخره -: (ثم انطلق بي جبريل حتى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، قال: ثم دخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك) (^١) .
* * *
تمهيد:
الدلائل المتقدمة في مجموعها تدل دلالة قاطعة على أن الجنة والنار مخلوقتان، موجودتان الآن. وقد انعقد الإجماع على ذلك.
قال الإمام ابن عبد البر ﵀: (والذي عليه جماعة أهل السنة والأثر: أن الجنة والنار مخلوقتان لا تبيدان. وبالله التوفيق) (^٢) .
قال الإِمام أَبو زكريا السَّلماسي ﵀: (وأَجمعوا أَنَّ الجنَّة والنَّار حقٌّ وهما مخلوقتان؛ وقد رآهما النبي ﷺ ليلة المعراج ..) (^٣) .
قال الإمام ابن القطان الفاسي ﵀: (وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان بعدُ، وعلى أن الله قد أعدهما لأهلهما، وعلى أن علمه قد أحاط بمن يسكنها) (^٤) .
ومستند هذا الإجماع: الدَّلائلُ المتكاثرةُ المَبْثوثة في الكتاب والسُّنَّة، وقد تقدم ذكر بعض ما دلت عليه السُّنَّة في ذلك. وأما الكتابُ؛ فمن ذلك:
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ النجم.

(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) "التمهيد" (١/ ٢٦٥) .
(^٣) "منازل الأَئمة الأَربعة" (١٢٤) .
(^٤) "الإقناع" (١/ ٦٥ - ٦٧)،وممن أيضًا نقل الإجماع=ابن قيم الجوزية في"مفتاح دار السعادة" (١/ ١٤٠) وابن أبي العز في"شرح العقيدة الطحاوية" (٢/ ٦١٤) .

1 / 583