546

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

قال الإمام النووي ﵀: (جسر على متن جهنم يمرّ عليه النَّاس كلّهم) (^١) .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: (الجَسْرُ المنصوب على جهنم، لعبور المسلمين عليه إلى الجنة) (^٢) .
وقد تضمنت النصوص المتقدمة صفات ذلك الصراط. وحاصل تلك الصفات:
- أنه أَدق من الشعرة وأَحدُّ من السّيف.
- أنه مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، لا تثبت عليه الأقدام؛ إلاّ مَنْ ثبّته الله تعالى.
- أنّ عليه كَلالِيبَ وخطَاطيفَ، وحَسَكًا مِثل شَوْك السّعدان، تخطِف مَن أُمِرت بخطفه.
- أن الرسل على جانبيه يقفون، دعواهم يومئذٍ: (اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ) .
وبمضمون هذه الأدلة قال أهل السنة والجماعة، وعَدّوا ذلك من جُمَلِ عقائدهم، وقد نقل الإجماع على ذلك جِلّةٌ من الأئمة:
قال أبو الحسن الأشعري ﵀: (وأَجمعوا على أَنّ الصراط جسر ممدود على جهنم، يجوز عليه العباد بقدر أَعمالهم، وأَنهم يتفاوتون في السرعة والإبطاء بقدر ذلك) (^٣) .
وقال ابن القطان ﵀: (وقد أَجمع السَّلفُ على إِثباته وهو جسر على متن جهنم ...) (^٤) .
وقد ذهب شرذمة من أهل البدع إلى مخالفة ما دلت عليه تلك

(^١) "شرح صحيح مسلم"للنووي (٣/ ٢٠) .
(^٢) "فتح الباري"لابن حجر (١١/ ٥٤٣ - ط/دار السلام)،وانظر:"لوامع الأنوار" (٣/ ١٩٢) .
(^٣) "رسالة إلى أهل الثغر" (٢٨٦) .
(^٤) "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٠) .

1 / 568