531

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

اتخاذُ هذه المخالفة من المتأخّرين مِعْولًا لهدْم ذلك الإجماع المنعقد. يقول الإمام ابن الوزير ﵀ في سياقٍ مُشابِهٍ لهذا السياق: (أَقْصى ما في الباب أَنَّك طَلبتَ فلم تجد، فليس عدم الوجدان يدلُّ على عدم الوجود، وأَنَّك وجَدْتَ في ذلك خلافًا، فليس ذلك يمنع من ثبوت الإجماع عند كثيرٍ من أهْل العلم، وذلك حيث يكون المخالف من أهلِ عصْرٍ، والمُجمِعون من أهل عصر آخَر؛ لا سيّما إذا كانوا متقدّمين، والمخالِف بعدهم، ويكون المخالفُ شاذًّا نادرًا، أو يكون ممن لا يعتدُّ بخلافه، أو ينعقد الإجماع على رأسه لأحد الأسباب المذكورة في كتب الأصول) (^١)
ثم إنّ ذلكَ على جهة التسليم بانتفاء مَنْ نَقَلَ الإجماع غير الزجّاج في هذا الباب؛ وإلاّ فقد سلفَ نقْل إجماعات العلماء في هذه المسأَلة.
وبعد ذِكْر مواقف الناس تُجاه الميزان؛ فإنه من المناسب سَوْقُ الشبهات العقلية التي استندوا عليها في إنكار ما دلّت عليه هذه النصوص.

(^١) "الروض الباسم" (١/ ١٤٩) .

1 / 552