529

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

فقوله ﷺ: (فَتُوضَعُ السِّجِلَاّتُ في كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ في كِفّةٍ): برهانٌ بيّن المعالم على إثبات الكفتين للميزان.
والعجيب أنَّ الشيخ محمد رشيد رضا ﵀ تلا تلو ابن حزم في المُمَانَعَةِ من إثبات ما دلّت عليه السُّنَّةُ من أوصاف الميزان، وكأنّما مَنْ أثبت تلك النعوت أتى بها من عِندِيّاتِه؛ حيث يقول: (وإذا لم يكن في الصحيحين، ولا في كتب السنن المعتمدة حديث صحيح مرفوع في صفة الميزان، ولا في أن له كفتين ولسانًا، فلا تغترّ بقول الزجّاج: إنّ هذا ممّا أجمعَ عليه أهل السنة. فإنّ كثيرًا من المصنفين يتساهلون بإطلاق كلمة الإجماع، ولاسيّما غير الحُفّاظ - والزّجّاجُ ليس منهم -، ويتساهلون في عزْوِ كلّ ما يوجد في كتب أهل السنة إلى جماعتهم، وإنْ لم يُعرَف له أصلٌ من ... السلف، ولا اتّفق عليه الخلَف منهم ...) (^١) .
وقد يكون الداعي للشيخَ محمد رشيد رضا إلى إغفال ما ورد في السنن من إثبات بعض صفات الميزان، مع عِلمه بحديث " البطاقة "، واطّلاعه عليه؛ بدليلِ ذِكرِه له = هو ما يراه من بعض المنتسبين للسنة والجماعة من التَّجَارِي في إطلاق الإجماعات التي لم تتحقق بشروطها المعتبَرة. وتمحيص هذه

(^١) "تفسير المنار " (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣) .

1 / 550