527

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

قومٍ لم يُسمّهم، فقال: (وقال قائلون بإثبات الميزان، وأحالوا أن تُوْزَن الأعراض في كِفّتين، ولكن إذا كانت حسناتُ الإنسان أعظمُ من سيّئاته: رجَحَتْ إحدى الكفّتين على الأخرى؛ فكان رُجحانُها دليلًا على أن الرجل من أهل الجنة. وكذلك إذا رجحت الأخرى السوداء: كان رُجحانُها دليلًا على أن الرجل من أهل النار) (^١) .
وأمّا الموقف الرابع: مَنْ أثْبت الميزان، وتوقَّفَ في نعْتِه بما جاء به الكتابُ والسنة.
وإلى هذا القول ذهب ابنُ حزم ﵀؛ حيث قال: (وأمور الآخرة لا تُعلَم إلا بما جاء في القرآن الكريم، أو بما جاء عن رسول الله ﷺ. ولم يأْتِ عنه ﵇ في ذلك شيءٌ يصحّ في صفة الميزان، ولو صحّ عنه ﵇ في ذلك شيءٌ لقُلنا به؛ فإذْ لم يصحّ عنه ﵇ شيءٌ = فلا يحلُّ لأحدٍ أن يقولَ على الله ﷿ ما لم يُخبِرْنا به، لكن نقول كما قال الله ﷿ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الأنبياء: ٤٧ إلى قوله ﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ الأنبياء: ٤٧ ....
وأما من قال بما لا يدري من أن ذلك الميزانَ ذو كفتين = فإنما قاله قياسًا على موازين الدنيا، وقد أخطأ في قياسِه؛ إذ في موازين الدنيا ما لا كفّة له؛ كالقرسطون (^٢) . وأمّا نحنُ فإنّما اتبعنا النصوص الواردةَ في

(^١) "مقالات الإسلاميين" (٤٧٣) .
(^٢) القرسطون: نَوع من أنواع الموازين لم يتحرر لي من خلال كلام أهل اللُّغة؛ وصْفُهُ=انظر: "لسان العرب" (٥/ ٢٥٦) مادة (قسط) .

1 / 548