494

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

وعن ابن عبَّاس ﵁ قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ بِقَبْرينِ فقال: (إنَّهُما لَيُعذَّبَانِ، ومَا يُعذَّبَان في كبيرٍ (^١» ثُمَّ قال: (بلى، أمَّا أَحدُهُما فكانَ يَسْعَى بالنَّمِيمَةِ. وأما الآخر لا يَسْتَتِرُ من بَوْلِهِ) ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فكسَرَه باثْنتين ثُمَّ غَرَزَ كُلّ واحد منهما على قَبْرٍ، ثُمَّ قال: (لَعَلَّهُ يُخفَّفُ عَنْهُما مَا لم يَيْبِسا) متفق عليه (^٢) .
عن أبي هريرة ﵁ قال: كان الرَّسولُ ﷺ يدْعو: (اللَّهمّ إنِّي أعُوذُّ بك مِن عَذاب القَبْر، ومن عَذابِ النَّارِ، ومن فِتْنَةِ المَحيا والممات (^٣)، ومن فتنة المسيح الدَّجال) متفق عليه (^٤) .
وعن عائشةَ ﵁ أَنَّ يهوديةً دَخَلت عَليها فَذَكَرَتْ عَذابَ القَبرِ، فَقَالتْ لها: أَعاذَكِ اللهُ مِنْ عذابِ القَبْرِ. فَسَأْلَت عائشةُ رسولَ الله ﷺ عَن عَذَابِ القَبْرِ، فَقَالَ: «نعم عذاب القبر حق»،قالت عائشة ﵂: (فما رَأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ صَلَّى صَلاةً إلَاّ تعوَّذَ مِن عَذَابِ القَبر) (^٥) .

(^١) اختُلف في تأويل قوله ﷺ "وما يُعذَّبان في كبير"على أقاويل، لعلَّ أقربها الذي يدل عليه السِّياق هو=أنّ معناه: ليس بكبير عندهما، وهو عند الله كبير فهو كبير في الذُّنوب =انظر:"العدة"لابن العطّار (١/ ١٤٠)،و"الفتح"لابن حجر (١/ ١٥٢) .
(^٢) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"ما جاء في عذاب القبر" (٢٧١ - رقم [١٣٧٨])،ومسلم في: كتاب"الطهارة"،باب"الدليل على نجاسة البول وجوب الاستبراء منه" (١/ ٢٤٠ - رقم [٢٩٢]) .
(^٣) فتنة المحيا: ما يعرض للمرء مدة حياته من الافتتان بالدُّنيا وشهواتها. وفتنة الممات: ما يُفتن به بعد الموت =انظر:"فتح الباري"لابن حجر (٢/ ٤١٢ - ط/دار السلام) .
(^٤) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"التعوُّذ من عذاب القبر" (٢٧١ - رقم [١٣٧٧])،ومسلم في: كتاب"المساجد ومواضع الصلاة"،باب"ما يُستعاذ منه في الصلاة" (١/ ٤١٣ - رقم [٥٨٨]) .
(^٥) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"ما جاء في عذاب القبر" (٢٧٠ - رقم [١٣٧٢]) .

1 / 515