487

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

مُقرَّرةٌ في الشريعة بضوابطها المتضمنة للحكمة والعدل، جاء الأَمر بها، وتوطيدها. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ الأنبياء: ١٠٧
وقد قال ﷺ: (لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حتى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حتى تَحَابُّوا. أَوَلَا أَدُلُّكُمْ على شَيْءٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) (^١).
وأمرَ اللهُ عبادَه بالدخول في الإسلام فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ البقرة: ٢٠٨
الرابع: أن دعوى جمود اليهود على ظواهر ألفاظ التوراة دعوى ينقضها البرهان؛ بل من المعلوم شرعًا: أن اليهود عُرفوا بالتحايُل على أَلفاظ التوراة، والتنصُّل من أَحكامها. وقد أخبر الله بذلك في كتابه، قال جل وعلا: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ المائدة: ١٣
الخامس: أن الأَحاديث تضافرت أن المسيحَ ﵍ يقتُل مسيح الضلالة. وروحُ عيسى ﵍ وسِرُّ رسالته ليس فيها قتلٌ، ولا قتال.
السادس: أَنه لو صَحَّ هذا التأويل؛ لما امتنع طَرْدُه في بقية الأشراط، بل في بقية الأَخبار التي تضمنتها نصوص الكتاب والسُّنة.
وبمثل هذا التأويل فتحَ الشيخ " محمد عبده " الباب على مِصْراعَيه لمن جاء بعده من الباطنيين الجُدُدِ ليجروا بدلالات الأدلة في أودية العبثيَّة المُغْرِقة في الضَلَال؛ التي دارت في فَلَكٍ مُباينٍ لِمَا يدل عليه النظمُ من

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب"الإيمان"باب"بيان لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" (١/ ٧٤ - رقم [٩٣]).

1 / 506