479

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الثاني: سوق المعارضات العقلية المدعاة على أحاديث نزول عيسى ﵍ -
أورد الطاعنون في تلك الدلائل عددًا من المعارضات العقليَّة؛ التي تعود في جُمْلتها إلى اعتقاد أن إِثبات مدلول تلك الأَحاديث يلزم منه التناقض - بزعمهم ـ.
وهذه المعارضات كالآتي:
المعارض الأول: إنّ أَصحاب تلك المرويات يزعمون أَن عيسى ﵍ إنما ينزل في آخر الزمان متّبعًا للشريعة المحمدية. ومن كان متبعًا لغيره؛ كيف يحمِل الناسَ على الإيمان به - حسبما جاء في تلك الروايات ـ؟! وكيف تكون عاقبة مَن لم يؤمن به القتلُ؟!
وفي تقرير هذه الشُّبهة يقول الدكتور مصطفى بو هندي: «.. أَصحاب الروايات يَدّعون أَن المسيح عندما يجيء في آخر الزمان لن يكون نبيًا؛ وذلك تهرُّبًا من التناقض مع ختْمِ النبوة بمحمد. ولكن الروايات تقول: إنّ من لم يؤمن به يُقتل = فهل يؤمن الناس إلا بالأنبياء والمرسلين؟ وهل يَحقّ لأَحد من أتباعِ النبي محمد يقول: " آمن بي فلانٌ "؟ .. إنما الإيمان بالله وملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وليس باتباع الأَنبياء، وعموم الناس» (^١).
الثاني: أن المسيح عيسى ﵍ إذا كان يَنْزِلُ في آخر الزمان متبعًا لمحمد ﷺ «فعليه أن لا يغيّر في شريعته شيئًا.
فما الإكراه في الدِّين، وقَتْل من لا يؤمن به، وتخريب البِيَع والكنائس، وإزالة الجزية والصدقة والقلاص، وترْك الحرب؛ بمعنى:

(^١) "المصدر السابق" (٢٢٤).

1 / 498