448

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الثالث: دفع دعوى المعارض العقلي عن حديث الجساسة:
من المتحقَّق علمُه بين نُقّاد الحديث: صحّة إسناد حديث فاطمة بنت قيس، وبراءة متنه ممّا يُستنكر. ولا أعلم حتى ساعتي هذه - بحسب قاصر نظري - مَنْ ردّه وطعَن فيه من الأئمة المعتبَرين؛ بل إن الإمام البخاري ﵀ مع إعراضه عن إخراج الحديث، واكتفائه بإخراج حديث جابر عن عمر (^١)﴾ الوارد في ابن الصّيّاد؛ سالكًا في ذلك مسْلك الترجيح (^٢) = إلاّ أنه مع ذا نطق بتصحيح حديث فاطمة بنت قيس ﵂؛ كما نقله عنه تلميذه الإمام الترمذي ﵀؛ حيث قال: (سألتُ محمدًا عن هذا الحديث [يعني: حديث الجسّاسة] فقال: يرويه الزهري عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس.
قال محمد: وحديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس في الدجّال = هو حديث صحيح) (^٣).
فلم يحملْه ﵀ رجحان حديث جابر ﵁ عنده على الطعن في حديثنا هذا.
وعلى هذا؛ ينبغي النظر فيما ثوَّره الشيخ محمد رشيد رضا وغيرُه على متن الحديث من الاعتراضات العقلية، فيقال:
أما دعوى المعترضين: أنّ كُلًا من البحرين قد مَسَحَهُ البحّارة في هذه الأزمنة مسحًا ... الخ ما قالوا.

(^١) أخرجه البخاري في: كتاب"الاعتصام"،باب"من رأى ترك النَّكير من النبي ﷺ حجَّة ... " (٩/ ١٠٩ - رقم [٧٣٥٥])،ومسلم في: كتاب"الفتن وأَشراط السَّاعة"،باب"ذكر ابن الصيَّاد" (٤/ ٢٢٤٣ - رقم [٢٩٢٩]).
(^٢) انظر"فتح الباري" (١٣/ ٤٠١ - ط دار السلام) و"الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة" (٢٦) كلاهما للحافظ ابن حجر.
(^٣) "العلل الكبير" (٢/ ٨٢٨).

1 / 466