442

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

تمهيد:
تنقسم مواقف المخالفين لما دلّ عليه هذا الحديث إلى موقفين:
الموقف الأول: مَن ذهب إلى ردّ الحديث ضِمنًا؛ لا صراحةً.
الموقف الثاني: من رَدَّهُ تصريحًا.
أما أصحاب الموقف الأول فيتمثل في: كلّ من ردَّ الأحاديث الدالّة على خروج الدجال، وطعن فيها؛ فردُّ تلك الأحاديث يلحق بها من باب أولى " حديث الجسّاسة ". وعلى هذا؛ فكلٌّ من طوائف الجهمية والخوارج، وجماعات من المعتزلة، وطوائف من أهل الأهواء المعاصرين = هم ممن يأبى القبول بدلالة حديث الجسّاسة.
وأما أصحاب الموقف الثاني: فأوّل من تولّى ردّ هذه الحديث صراحةً - فيما يظهر - هو الشيخ محمد رشيد رضا؛ حيث أجلب عليه بأوقارٍ من الشبهات؛ سواءً كانت من جهة الرواية، أو من جهة الدّراية.
ومما قاله في ذلك: (... ثم إنّ روايةَ الرسول ﷺ عن تميم الداري إنْ سَلِم سندُها من العِلل هل تجعل الحديثَ ملحَقًا بما حدّث به النبي ﷺ من تلقاء نفسه، فيُجْزَمُ بصدق أصله، قياسًا على إجازته ﷺ، أو تقريره للعمل إذ يدلُّ حلّه وجوازه (^١)؟
والظاهر لنا أنّ هذا القياس لا محلّ له هنا، والنبي ﷺ ما كان يعلم الغيب؛ فهو كسائر البشر يحْمِل كلامَ النّاس على الصدق؛ إذا لم تحف به شبهة. وكثيرًا ما صدّق المنافقين والكفّار في أحاديثهم، وحديث

(^١) كذا في قرص مجلة المنار المدمج، ولعل الصواب: على حله وجوازه.

1 / 460