416

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

الموقف الأول: رَدّها، وتكذيبها صراحةً.
الموقف الثاني: رَدّها، وتأويل تلك الأحاديث، والخروج بها عن ظاهرها.
الموقف الثالث: التسليم بأصل وجود الدجال، وبعض صفاته، وتأويل بعضها.
الموقف الأول:
أمّا من ردّ أحاديث الدّجال: فطوائف من الخوارج، والجهمية، وبعض المعتزلة (^١) .
قال الإمام أبو محمد ابن حزم ﵀ مبيّنًا الذاهبين إلى إنكار الدجّال جملةً: (فأمّا ضرار بن عمرو وسائر الخوارج؛ فإنهم ينفون أن يكون الدجال جملةً، فكيف أن يكون له آية!) (^٢) .
الموقف الثاني:
مَن تأوّل الأحاديث الدالة على شخص الدجال، وإثبات أمره.
وممّن ذهب إلى ذلك: " محمد عبده "؛ حيث خرج بهذه الأحاديث عن حقائقها التي تدل عليها، ولا موجب لذلك. وقد قرره بقوله: (إن الدجال رمز للخرافات والدجل، والقبائح التي تزول بتقرير الشريعة على وجْهها، والأخذ بأسرارها، وحُكْمِها ..) (^٣) .
ودرج على ذلك أيضًا: " محمد فهيم أبو عبَّية "؛ حيث قال معلّقًا على الأحاديث الواردة في الدجال: (اختلاف ما رُوي من الأحاديث في مكان ظهور الدجال، وزمان ظهوره، وهل هو ابن صيّاد أم غيره؟ = يشير إلى أن المقصود بالدجال الرَّمزُ إلى الشرّ، واستعلائه، وصولته،

(^١) انظر:"إكمال المعلم" (٨/ ٤٧٥) .
(^٢) "الفصل" (١/ ٨٩) .
(^٣) نقله عنه تلميذه في"تفسير المنار" (٣/ ٣١٧) .

1 / 434