414

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

امتنع قبول التوبة من التائب = خروج الدجال. ويدل على ذلك: ما جاء عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ (ثَلاثٌ إذا خَرَجْنَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ الأنعام: ١٥٨: طُلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأرض) (^١) .
الموضع الثاني: أنه المراد بقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ غافر: ٥٧.
قال البغوي ﵀: (المراد بالناس هنا = الدجال؛ من إطلاق الكل على البعض) (^٢) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀ معقّبًا على قول الإمام البغوي: (وهذا - إنْ ثبت - أحسن الأجوبة؛ فيكون من جملة ما تكفل النبي ﷺ ببيانه. والعلم عند الله تعالى) (^٣) .
الموضع الثَّالث: أنَّ القرآن الكريم أشار إلى نزول عيسى ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ النساء: ١٥٩ وفي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ الزخرف: ٦١ ومن المعلوم أنه قد صحّ خبرُ قتله للدجال، فاكتُفِي بذكر أحد الضدّين (^٤)؛ وهو مسيح الهدى ﵇: " إذْ من عادة العرب أنها تكتفي بذكر أحد الضدّين عن ذِكر الآخر ..) (^٥) .
وأَيَّا ما كان فسواء سُلِّم بهذا الإلماح في الآيات أم لم يُسلّم؛ يبقى

(^١) أخرجه مسلم في: كتاب "الإِيمان"،باب "بيان الزَّمن الَّذي لا يُقبل فيه الإِيمان" (١/ ١٣٨ - رقم [١٥٨]) .
(^٢) نقله عنه الحافظ ابن حجر -كما سيأتي-،ولم أجد نص قوله في تفسيره، ولا في"شرح السنة"والموجود في تفسيره في معرض كلامه عن هذه الآية =قولُهُ: (وقال قوم: أكبر أي أعظم من خلق الدَّجال) "معالم التنزيل" (١١٤٢) .
(^٣) "فتح الباري" (١٣/ ١١٤) .
(^٤) انظر: المصدر السابق.
(^٥) "النهاية في الفتن والملاحم" (١٩/ ١٩٦ - ١٩٧) .

1 / 432