402

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الثاني: سوق المعارض العقلي على عموم أحاديث أشراط السَّاعة:
أُوْرِد على جُملة الأَحاديث الدَّالة على أَشراط السَّاعة= معارِضَان عقليَّان:
أولهما: أن الأشراط السَّاعة الصغرى المعتاد مثلها؛ التي تقع عادةً بالتدريج، لا تُذكِّر بقيام السَّاعة، فلا تتحصَّل بها الفائدة التي لأجلها أخبر الشارعُ بقُرب قيام السَّاعة.
ثانيهما: أنّ ما ورد من الأشراط الكبرى الخارقة للعادة؛ يضع العالم به في مأمن من قيام السَّاعة مثل وقوعها كلها؛ فانتفت الفائدة إذن من هذا الإخبار.
وفي تقرير الاعتراض الأوَّل: يقول الشيخ «محمد رشيد رضا»: (اعلم أيُّها المسلم؛ الذي يجب أن يكون على بصيرة من دينه: أن في روايات الفتن وأشراط السَّاعة من المشكلات والتعارض ما ينبغي لك أن تعرفه - ولو إجمالًا -؛ حتى لا تكون مقلِّدًا لمن يظنّون أنّ كل ما يعتمده أصحاب النقل حقٌّ، ولا لمن يظنّون أن ما يقوله أصحاب النظريات العقلية حقٌّ ... ويَرِدُ من الإشكال على ما ذكر [أي: ما ذكره من تقسيم أشراط السَّاعة؛ باعتبارات عدّة] أن ما ورد من الأشراط الصغرى المعتاد مثلها، التي تقع عادة بالتدريج = لا يذكر بقيام السَّاعة، ولا تحصل به الفائدة التي من أجلها أخبر الشارع بقرب قيام السَّاعة) (^١).
ويقول «مصطفى بوهندي»: (... تتضافر النُّصوصُ في بيان عدم علم النَّاس بموعدها [أي السَّاعة] ومقابل ذلك تؤكد نصوص القُرآن

(^١) "تفسير المنار" (٩/ ٤٨٩).

1 / 420