383

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

فقول البراء: (فدعا النبي ﷺ، فساخت فرسه) دليلٌ بيِّنٌ على ما قرّر من قبل: أن سوْخ فرس سراقة كان من أثر دعاء النبي ﷺ؛ ذلك أن البراء ﵁ عبّر بـ "الفاء" المفيدة للتَّسبيب.
وكذلك جاء في رواية أنس بن مالك ﵁: (فالتفت أبو بكر؛ فإذا هو بفارس لقد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارسٌ قد لحق بنا = فالتفت نبي الله ﷺ فقال: (اللهم اصرعْهُ)، فصرعه الفرس) (^١)
فهذان صحابيان رَوَيا هذه الحادثة بهذا اللفظ؛ مما يدلّ على أنهم فهموا أنّ ما جرى لفرس سراقة كان آيةً، وعَلَمًا من أعلام نبوته ﷺ. بل إن سراقة نفسه ﵁ تحقّق عنده هذا المعنى، وكان من الجلاء بمكان، فتراه ﵁ يصف ذلك بقوله: (ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أنْ سيظْهر أمر رسول الله ﷺ) (^٢) ويقول في بيانٍ مُشْرِقٍ مخاطبًا الرسول ﷺ: (علمتُ أنّ هذا عملك = فادعُ الله يُخلّصني مما أنا فيه) (^٣)
أفيكون هؤلاء قد فهموا فهمًا مغلوطًا، ويكون فهْمُ " هيكل " هو الحقيق بالصواب؟!.
يقول الإمام النَّووي ﵀ مبيّنًا الفوائد الملتَمَسة في هذا الحديث: (وفي هذا الحديث فوائد؛ منها: هذه المعجزة الظاهرة لرسول الله ﷺ) (^٤)

(^١) تقدم تخريجه في المطلب الأوَّل.
(^٢) تقدم تخريجه في المطلب الأوَّل.
(^٣) تقدم تخريجه في المطلب الأوَّل.
(^٤) "شرح صحيح مسلم" (١٨/ ١٥٠)

1 / 398