366

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الثاني: سَوْق دعوى المعارِض العقلي على أحاديث الإسراء والمعراج
تتلخّص هذه المعارضات في التالي:
الأول: أن الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس، ومِن ثَمّ العروج به إلى السماء؛ كلّ ذلك في ليلة واحدة =مما يحيله العقل؛ لأن العادة جَرَتْ أنّ هذه المسافات لا تُقطَع إلا في سنةٍ، أو أشهرٍ في أقلِّ تقدير.
الثاني: أنّ الجسم الكثيف يستحيل عليه صعودُه من الأرض إلى أعالي السماء.
الثالث: أنّه من المقرَّر فلكيًّا: أن الهواء يُفقَد بعد أميالٍ فوق الأرض؛ وعلى هذا فلا يتأتّى العيشُ لأحدٍ بعد انقطاع الهواء.
الرابع: أنّ إثبات الحديث يلزم منه إضافة الجهل لله تعالى؛ ذلك أنه جاء في الحديث: أن الله بعد أن فرض على نبيّه ﷺ خمسين صلاةً، لم يفقهْ استحالة أدائها على البشر إلا موسى ﵇ = وكأنّ الله لا يعلمُ بقُدرة عباده، ومدى تحمُّلِهم!
الخامس: أن في خبر عروجه ﷺ ما هو مخالِفٌ لمقتضى الضرورة العقلية؛ إذ كيف يصلّي بالأنبياء في بيت المقدس، ويكونون في الوقت نفسه في السماء، ويكون أيضًا موسى ﵇ يصلّي في قبره؟ (^١)
فهذه جملة مما ولّده المخالفون من الاعتراضات لدفع صحّة هذا الحديث.

(^١) انظر: " مشكلات الأحاديث النبوية"للقصيمي (١٩١ - ١٩٢)

1 / 380