352

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

٣ - . الإمام الزرقاني (^١) ﵀.
٤ - الكتّاني؛ حيث أودعَه كتابَه " نظم المتناثر " (^٢)
الثالث: أنّه قد ينقدِح اعتراضٌ مُحصَّلُه:
كيف يُنقَل الإجماع على ثبوت الإسراء والمعراج، وأنّه من جُمَل عقائد أهل السنة؛ مع ثبوت المخالفة فيه من صحابة رسول الله ﷺ، ومَنْ بعدَهم؟
فيقال: الإجماعُ متحقّق في إثبات الإسراء والمعراج، لذا وصْف بعض أهل العلم منكِرَه بـ"الإلحاد " كما تقدم عن ابن دحية.
فإن قيل: كيف يكون ما ذكرتَ؛ مع ما تقدّم إيرادُه من وقوع الاختلاف؟
فيقال: الجواب عن ذلك من وجوهٍ:
الأول: أن الخلاف الوارد في هذه المسألة ليس في أصل وقوع الإسراء والمعراج؛ بل في كيفيّته. وبرهان ذلك: أنك ترى أهلَ العلم حين سوقهم لقصة الإسراء والمعراج نجدهم يصدّرون حديثهم بذكر اختلاف السلف: في كون الإسراء وقع بجسده، أم بروحه (^٣) وهذا غاية المروي عن عائشة <؛ إذا قالت: (ما فُقِد جسدُ رسول الله ﷺ، ولكنّ الله أسرى بروحه) (^٤)

(^١) نقله عنه الكتاني. انظر: نظم المتناثر (٢٢٠)، والزُرقاني (١٠٥٥ - ١١٢ هـ): هو محمد بن عبد الباقي الزرقاني، أبو عبد الله المالكي، إمام متفنن، من مؤلفاته "شرح المواهب اللدنية"، و"شرح موطأ مالك"=انظر: "شجرة النور الزكية" (١/ ٣١٧)
(^٢) "نظم المتناثر" (٢٢٠)
(^٣) انظر مثلًا: "الشفا" (٢٠٢)، و"الابتهاج" (١٣)، و" تفسير القرآن العظيم" (٥/ ٢٠٦٣)
(^٤) رواه ابن إسحاق، قال: حدثني بعضُ آل أبي بكر، به. انظر: السيرة النبوية، لابن هشام (١/ ٣١٩)

1 / 366