442

Débat entre l'Islam et le Christianisme

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

بعد أن قال: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (١)
وصفهم الله تعالى بأنهم كانوا يعرفون الحق قبل ظهور النبي الناطق به، والداعي إليه، فلما جاءهم النبي الناطق به، ووجدوه من بني إسماعيل، وليس من بني إسرائيل لم ينقادوا له، ولم يؤمنوا به، فإنهم لا يقبلون الحق إلا من رجالهم، وبني جنسهم.
وهذا يبتلى به كثير من المنتسبين إلى الطوائف والفرق!!
يعرفون الحق بالرجال، ولا يعرفون الرجال بالحق!
٤- الغلو:
قال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ (٢)
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (٣)
والغلو، وبخاصة في الأنبياء والصالحين قد وقع في طوائف من هذه الأمة، حتى زج بهم إلى متاهات وضلالات الحلول والاتحاد.

(١) سورة البقرة، الآيات ٨٩-٩١.
(٢) سورة النساء، آية ١٧١.
(٣) سورة المائدة، آية ٢٧.

1 / 461