Le chercheur dans l'histoire des écoles

الدارس في تاريخ المدارس

Enquêteur

إبراهيم شمس الدين

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى ١٤١٠هـ

Année de publication

١٩٩٠م

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ottomans
المجلد الأول
فصل دور القران الكريم
دار القران الخيضرية
...
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل دور القران الكريم
١ - دار القران الخيضرية
شمالي دار الحديث السكرية بالقصاعين أنشأها في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة قاضي القضاة قطب الدين أبو الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر الخيضري الدمشقي الشافعي الحافظ ورتب فيها الفقراء والجوامك والخبز ووقف على تربته لصيق المنجكية بمحلة مسجد الذبان وعلى مطبخ باب الفراديس ومطبخ بني عديسة بالمدينة المنورة على الحال بها أفضل الصلاة وأتم السلام أوقافا دارة ولد سنة إحدى وعشرين وثمانمائة بدمشق ونشأ يتيما في حجر والدته وحفظ القران والتنبيه وأشتغل بتحصيل الحديث وسمع بمكة المشرفة والقدس وبعلبك ومصر وتخرج فيه بابن حجر١ وتفقه بالتقي ابن قاضي شهبة٢ وغيره أخذ النحو عن البصروي وخرج له التحرير وفهرس مشيخة وله مؤلفات منها طبقات الشافعية وشرح الألفية أي ألفية العراقي٣ وشرح التنبيه وولي تدريس دار الحديث الأشرفية ووكالة بيت المال وكتابة السر وقضاء الشافعية توفي رحمة الله تعالى سنة أربع وتسعين وثمانمائة ودفن بتربته بالقاهرة.

١ الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني صاحب فتح الباري وكتب كثيرة في علم الرجال والحديث. شذارات الذهب ٧: ٢٧٠. توفي سنة ٨٥٢ هجرية.
٢ نقي الدين أبو بكر بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن قاضي شهبة توفي سنة ٨٥١ هجرية شذرات الذهب ٧: ٢٦٩.
٣ الحافظ عبد الرحيم بن حسين العراقي المتوفي سنة ٨٠٦ هجرية. شذرات الذهب ٧: ٥٥.

1 / 7

٢- دار القران الكريم الجزرية
قيل أنها بدرب١ الحجر قال الحافظ أبن حجر في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة محمد بن محمد بن محمد بن يوسف الحافظ الإمام المقري شمس الدين أبن الجزري ٢ ولد ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بدمشق وتفقه بها ولهج بطلب الحديث والقران وبرز في علم القراءات وعمر مدرسة للقراء وسماها دار القرآن وأقرأ الناس وعين لقضاء الشام مدة وكتب توقيعه عماد الدين أبن كثير٣ ثم عرض عارض فلم يتم ذلك وقدم القاهرة مرارا وكان مثريا وشكلا حسنا وفصيحا بليغا وأطال ترجمته توفي في أوائل سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة

١ راجع البداية والنهاية ١٣: ٢١٩.
٢ شذرات الذهب ٧: ٢٠٤.
٣ اسماعيل بن عمر صاحب متاب البداية والنهاية توفي ٧٧٤ هجرية شذرات الذهب ٦: ٢٣١.
٣ - دار القران الكريم الدلامية
بالقرب من المار دانية بالجسر الأبيض بالجانب الشرقي من الشارع الآخذ إليه بالصالحية وفيها تربة الواقف أنشأها الجناب الخواجكي الرئيسي الشهابي أبو العباس أحمد بن المجلس الخواجكي زين الدين دلامة أبن عز الدين نصر الله البصري أجل أعيان الخواجكية بالشام إلى جانب داره ووقفها في سنة سبع وأربعين وثمانمائة كما رأيته في كتاب وقفها ورتب بها إماما وله من المعلوم مائة درهم وقيما وله مثل الإمام وستة أنفار من الفقراء الغرباء المهاجرين في قراءة القرآن ولكل منهم ثلاثون درهما في كل شهر ومن شرط الإمام الراتب أن يتصدى شيخا لا قراء القرآن للمذكورين وله على ذلك زيادة على معلوم الإمامة عشرون درهما وستة أيتام بالمكتب أعلى بابها ولكل منهم عشرة دراهم في كل شهر أيضا وقرز لهم شيخا وله من المعلوم

1 / 8

ستون درهما في كل شهر وقراءة البخاري في الشهور الثلاثة وله من المعلوم مائة درهم وعشرون درهما وناظرا وله من المعلوم في الشهر ستون درهما وعاملا وله من المعلوم كل سنة ستمائة درهم ورتب للزيت في كل عام مثلها وللشمع لقراءة البخاري والتراويح مائة درهم ولأرباب الوظائف خمسة عشر رطلا من الحلوى ورأسى غنم أضحية ولكل من الأيتام جبة قطنية وقميصا كذلك ومنديلا وقرر قارئ يوم الثلاثاء من كل أسبوع وله في الشهر ثلاثون درهما وشرط على أرباب الوظائف حفظ حزب الصباح والمساء لأبن داود١ يقرؤونه بعد صلاة الصبح والعصر وأن يكون الإمام هو القارئ للبخاري والقارئ علي ضريح الواقف والقيم هو البواب والمؤذن ثم توفي رحمه الله تعالى في ثامن عشر المحرم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وقد قارب الثمانين وأول من باشر الإمامة والمشيخة الشيخ شمس الدين البانياسي وقراءة الميعاد الشيخ شمس الدين أبن حامد٢.

١ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي بكر، توفي سنة ٨٥٦ هجرية. شذرات الذهب ٧: ٢٨٨.
٢ محمد بن عيسي بن إبراهيم توفي سنة٧٧٨ هجرية.
٤ - دار القران الكريم الرشائية
بدرب الخزاعية شمالي الخانقاه السميساطية بباب الناطفانيين أنشأها رشأ بن نظيف بن ما شاء الله أبو الحسن الدمشقي في حدود سنة أربعمائة قال الصلاح الصفدي٣ في كتابة الوافي على الوفيات في حرف الراء رشأ٤ بن نظيف بن ما شاء الله أبو الحسن الدمشقي المقري قرأ بحرف أبن عامر٥ على أبي الحسن بن داود الداراني٦ وله دار موقوفة على القراء توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وأربعين وأربعمائة انتهى ملخصا

٣ خليل ابن أبيك بن عبد الله توفي ٧٦٤سنة هجرية. شذرات الذهب ٦: ٢٠٠.
٤ شذرات الذهب ٣: ٢٧١.
٥ أبو عمران بن عبد الله بن عامر اليحصي توفي ١١٨سنة. هجرية. شذرات الذهب ١: ١٥٦.
٦ علي بن داوود القطان توفي سنة ٤٠٢. هجرية. شذرات الذهب ٣: ١٦٤.

1 / 9

وقال الأسدي في كتابه الأعلام بتاريخ الإسلام في سنة أربع وأربعين وأربعمائة: رشأ بن نظيف ولد في حدود سنة سبعين وثلاثمائة وقرأ بحرف أبن عامر علي أبي الحسن بن داود الداراني وقرأ بمصر والعراق بالروايات وسمع الحديث من عبد الوهاب الكلابي١ وأبي مسلم الكاتب٢ وأبي عمرو بن مهدي٣ وجماعة كثيرة روى عنه رفيقه أبو علي الأهوازي٤ وعبد العزيز الكناني٥ وأحمد بن عبد الملك المؤذن٦ وآخرون وقرأ عليه جماعة أخرهم موتا أبو الوحش سبيع أبن قيراط٧ قال الكناني وكان ثقة مأمونا انتهت إليه الرياسة في قراءة أبن عامر رحمه الله تعالى وقال الذهبي له دار موقوفة على القراء بباب الناطفانيين وقال الكتبي٨ هي التي جوار خانقاه السميساطية من الشمال قلت وقد زالت عينها وأدخلت في غيرها توفي رحمه الله تعالى في المحرم انتهى وأظنها الآن هي الإخنائية التي أنشأها قاضي القضاة بدمشق شمس الدين محمد أبن القاضي تاج الدين محمد أبن فخر الدين عثمان الإخنائي٩ الشافعي ودفن بها في شهر رجب سنة ست عشرة وثمانمائة وكان باب الخانقاه السميساطية قديما هنا ثم حول في أيام تاج الدولة تتش١٠ إلى دهليز الجامع الأموي حيث هو الآن بأذنه في ذلك.

١ أبو الحسين الكلابي عبد الوهاب بن الحسن توفي ٣٩٦سنة هجرية. شذرات الذهب ٣: ١٤٧.
٢ محمد أحمد بن علي البغدادي توفي سنة ٣٩٩ هجرية. شذرات الذهب ٣: ١٥٦.
٣ أبو عمر بن مهدي عبد الواحد بن محمد البزاز توفي سنة ٤١٠. هجرية. شذرات الذهب ٣: ١٩٢.
٤ الحسن بن علي توفي ٤٤٦سنة هجرية. شذرات الذهب ٣: ٢٧٤.
٥ عبد العزيز بن أحمد الكناني توفي سنة ٤٦٦ هجرية. شذرات الذهب ٣: ٣٢٥.
٦ أبو صالح المؤذن النيسابوري. توفي سنة ٤٧٠ هجرية. شذرات الذهب ٣: ٣٣٥.
٧ سبيع بن مسلم الدمشقي المقرئ الضرير توفي سنة ٥٠٨ هجرية شذرات الذهب ٤: ٢٣.
٨ المؤرخ صلاح الدين محمد بن شاكر الداراني توفي سنة ٧٦٤ هجرية. شذرات الذهب ٦: ٢٠٣.
٩ محمد بن محمد السعدي توفي سنة ٨١٦ هجرية.
١٠ أبو سعيد ابن السلطان ألب ارسلان توفي سنة ٤٨٨ هجرية. شذرات الذهب ٣: ٣٨٤.

1 / 10

٥ - دار القرآن الكريم السنجارية
تجاه باب الجامع الشمالي المسمى الناطفانيين قال أبن كثير في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة علاء الدين علي بن إسماعيل بن محمود السنجاري واقف دار القران عند باب الناطفانيين شمالي الأموي بدمشق كان أحد التجار الصدق الأخبار ذوي اليسار المسارعين إلى الخيرات توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة وقال الحافظ البرزالي في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وفي الخامس والعشرين من جمادى الآخرة وصل الخبر إلى دمشق بموت علاء الدين السنجاري التاجر المشهور وكانت وفاته ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة بالقاهرة وصلى عليه على باب زويلة ودفن عند قبر القاضي شمس الدين أبن الحريري١ الحنفي وكان رجلا جيدا فيه ديانة وبر وأنشأ دار القرآن السنجارية قبالة باب الناطفانيين أحد أبواب الجامع الأموي بدمشق ورتب فيها جماعة يقرؤون القرآن ويتلقونه وله مواعيد حديث وكتب إلي بموته زين الدين الرحبي وأنه مات فجأة وكانت جنازته حافلة ورؤيت له منامات صالحة انتهى.

١ محمد بن عثمان بن أبي الحسن توفي سنة ٧٣٧ هجرية شذرات الذهب ٦: ٨٨.
٦ - دار القرآن الكريم الصابونية
خارج دمشق قبلي باب الجابية غربي الطريق العظمي ومزار أوس بن أوس الصحابي ﵁ وبها جامع حسن بمنارة تقام فيه الجمعة وتربة الواقف وأخيه وذريتهما إنشاء المقر الخواجكي أحمد الشهابي القضائي أبن علم الدين أبن سليمان بن محمد البكري الدمشقي المعروف بالصابوني ابتدأ في عمارة ذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثمانمائة وفرغ منه في سنة ثمان وستين وثمانمائة وخطب به شيخنا قاضي القضاة جمال الدين يوسف أبن قاضي

1 / 11

القضاة شهاب الدين أحمد الباعوني١ الشافعي في شعبان سنة ثمان وستين وثمانمائة وذكر في خطبته فضل بناء المساجد ثم خطب بها صاحبنا العالم علاء الدين علي بن يوسف بن علي بن أحمد البصروي٢ الشافعي إلى سنة تسعين وتولى إمامتها صاحبنا العالم عبد الصمد الجبرتي الحنفي ثم توفي فتولاها أبن معروف الجبرتي٣ وشرط الواقف النظر في ذلك لنفسه ثم لذريته ثم نصف النظر الحاجب دمشق كائنا من كان والنصف الآخر للإمام وشرط قراءة البخاري في الثلاثة أشهر وشرط في الخطيب أن يكون شافعي المذهب وفي الإمام إن يكون من الطائفة المباركة الجبرتية وأن يكون حنفيا وأن يكون معه عشرة فقراء من جنسه يقريهم القرآن الحكيم وجعل للإمام في المكان المذكور قاعة لسكنه وعياله وجعل للفقراء خلاوي عدة عشرة فإن لم يوجد الإمام من الجبرتية الحنفية فيمانيا فإن لم يوجد فحجازيا فإن لم يوجد فآفاقيا وجعل للمنارة عدة سنة مؤذنين وجعل قيما وبوابا وفراشا وجابيا للوقف وبنى أيضا تجاه المكان المذكور بشرق مكتبا لأيتام عشرة بشيخ يقريهم القرآن العظيم بمعاليم شرطها لهم معلومة تصرف عليهم من جهات عديدة منها عدة قرى غربي مدينة بيروت تحت يد أمير الغرب بالعين المعجمة تعرف هذه القرى بالصابونية ومنها جميع قرية مديرى بالغوطة من المرج الشمالي ومنها قرية ترحيم بالبقاع عدة فدان ونصف فدان ومنها بقرية الصويرة أربعة فدادين ومنها القرعون في البقاع ربعها ومنها بقرية كحيل بحوران عدد ستة فدادين ومنها بقرية الخيارة قبلي دمشق عدة فدان ونصف فدان ومنها بقرية السبينة الغربية عدة فدان ونصف ومنها بقرية بيت الأبيار مزرعة تعرف بالسياف ومنها بقرية جرمانا ربع بستان ومنها بالوادي التحتاني بستان يعرف بالوثاب ومنها بقرية عين ترما بستان واحد ومنها بقرية سقبا عدة سبع قطع أرض

١ يوسف بن أحمد بن ناصر توفي سنة ٨٨٠ هجرية شذرات الذهب ٧: ٣٣٠.
٢ العاتكي الدمشقي توفي سنة ٩٠٥ هجرية شذرات الذهب ٨: ٢٧.
٣ عمر بن معروف الجبرتي توفي سنة ٩٤٦. شذرات الذهب ٨: ٢٦٦.

1 / 12

ومنها بقرية حمورية بستان واحد ومنها بقرية برزة ومنها بقرية جوبر عدة أربعة بساتين ومنها بالنيرب الفوقاني عدة بساتين ومنها بأرض المزة عدة أربعة بساتين ومنها بقرية كفر سوسة عدة أربعة بساتين ومنها بأرض قينية عدة ثلاثه بساتين وأما المسقف الذي بباطن دمشق وخارجها فمنها خان البقسماط ومنها بعين لؤلؤة قاعة واحدة منها بالدباغة حانوت واحد ومنها بالعقيبة الكبرى عدة أربع طباق ومنها بالعقيبة أيضا خان طولون ومنها بسوق عمارة الأخنائي عدة ثلاثة حوانيت شركة الحرمين الشريفين ومنها بمحلة مسجد القصب عدة ستة حوانيت ومنها جوار الجامع الأموي عدة قاعتين ومنها جوار المارستان النوري عدة أربع طبقات ومنها جوار باب دمشق طبقة واحدة ومنها بالقضمانية عدة أربعه حوانيت ومنها بباب الجابية عدة ستة حوانيت ومنها بمحلة سوق الهواء خان واحد ومنها بمحلة قصر حجاج خان واحد.
وأما ما وقفه يوسف الرومي مملوك الواقف غربي مصلى العيدين جوار بستان الصاحب فبستان واحد وبقرية كفرسوسية معصرة الزيتون وقاعة لصيق الجامع والتربتين المذكورتين وعلوها طبقة أخرى قبلي ذلك وعلوها عدة طبقتين والله أعلم.
٧ - دار القرآن الكريم الوجيهية
قبلي المدرسة العصرونية والمسرورية وغربي الصمصامية التي شمال الخاتونية وإلى زقاقها يفتح بابها قال السيد شمس الدين الحسيني في ذيله على العبر في سنة إحدى وسبعمائه الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن المنجا التنوخي رئيس الدماشقه عن إحدى وسبعين سنة حدثنا عن جعفر الهمداني١ وغيره وهو واقف دار القرآن المذكور آنفا وقال الصفدي في الوافي في كلامه على

١ أبو الفضل بن علي بن هبة الله الهمداني الاسكندراني توفي سنة ٦٣٦هجرية شذرات الذهب ٥: ١٨٠.

1 / 13

المحمدين ما عبارته وجيه الدين بن المنجا محمد بن عثمان الإمام الرئيس شيخ الأكابر وشيخ الحنابلة أبو المعالي التنوخي الدمشقي ولد سنة ثلاثين وتوفي سنة إحدى وسبعمائة وسمع من اللتي١ حضورا ومن جعفر الهمداني ومكرم٢ وسالم بن صصرى وحضر ابن المقير٣ وحمل عنه الجماعة ودرس بالمسمارية وكان صدرا محترما دينا محبا للأخيار صاحب أملاك ومتاجر وبر وأوقاف أنشأ دارا للقرآن الكريم بدمشق ورباطا بالقدس الشريف وعمل ناظرا لجامع الأموي تبرعا وكان مع سعة ثروته مقتصدا في ملبسة وتوفي بدار القرآن في شعبان في التاريخ المتقدم انتهى.

١ عبد الله بن عمر بن علي القزاز توفي سن ٦٣٥، شذرات الذهب ٥: ١٧.
٢ أبو المفضل مكرم بن محمد بن حمزة القرشي الدمشقي المعروف بابن أبي الصقر توفي سنة ٦٣٥ هجرية شذرات الذهب ٥: ١٧٤.
٣ أبو الحسن علي بنأبي عبد الله الحسين بن علي البغدادي تةفي سنة ٦٤٣.هجرية شذرات الذهب ٥: ٢٢٣.

1 / 14

فصل دور الحديث الشريف
دار الحديث الإشرفية
...
فصل دور الحديث الشريف
٨ - دار الحديث الإشرفية
جوار باب القلعة الشرقي غربي العصرونية وشمالي القيمازية الحنفية قال ابن كثير في تاريخه وقد كانت دار الحديث الإشرفية دارا لهذا الأمير يعني صارم الدين قايماز بن عبد الله النجمي واقف القيمازية وله بها حمام فاشترى ذلك الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل١ وبناها دار حديث وأخرب الحمام وبناه سكنا للشيخ المدرس بها انتهى.
وقال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة ثمان وعشرين وستمائة: وفيها أمر الملك الأشرف بعمل دار الأمير قايماز النجمي دار حديث فتمت في سنتين وجعل شيخها الشيخ تقي الدين بن الصلاح٢ انتهى. وذكر السبط٣ في سنة ثلاثين وستمائة في ليلة النصف من شعبان فتحت دار الحديث الأشرفية وأملى بها الشيخ تقي الدين بن الصلاح الحديث ووقف عليها الملك الأشرف الأوقاف وجعل بها نعل النبي ﷺ قال: وسمع الملك الأشرف صحيح

١ شذرات الذهب ٥: ١٧٥.
٢ عثمان بن عبد الرحمن. الشهرزوري توفي سنة ٦٤٣ هجرية، شذرات الذهب ٥: ٢٢١.
٣ ابن الجوزي يوسف بن فرغلي توفي سنة ٦٥٤هجرية، شذرات الذهب ٥: ٢٦٦.

1 / 15

البخاري في هذه السنة على الزبيدي١ قلت وكذا سمعوا عليه بالدار وبالصالحية انتهى وقال في سنة خمس وثلاثين وستمائة: فيها كانت وفاة الملك الأشرف وبسط ذلك مطولا ومن شرطه في الشيخ أنه إذا اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية والشيخ تقي الدين ابن الصلاح المذكور هو الإمام العلامة مفتي الإسلام أبو عمرو عثمان ابن الشيخ الإمام البارع الفقيه المفتي صلاح الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن عثمان بن يونس بن أبي نصر النصري بالنون الكردي الشهر زوري ولد سنة سبع وسبعين بتقديم السين فيهما وخمسمائة وتفقه على والده ثم نقله إلى الموصل فاشتغل فيهما مدة وبرع في المذهب.
قال ابن خلكان بلغني أنه كرر جميع كتاب المهذب ولم يطر شاربه ثم ولي الإعادة عند العناد ابن يونس٢ انتهى وسمع الكثير بالموصل وفي بغداد وديز ونيسابور ومرو وهمذان ودمشق وحران من خلائق ودرس بالقدس الشريف في الصلاحية فلما خرب الملك المعظم أسواره قدم دمشق قال الذهبي وإنما خربها لعجزه ثم لما تملك نجم الدين أيوب امر بعمارته من مغل القدس انتهى ثم درس بدمشق في الشامية الجوانية ودار الحديث المذكور قال الذهبي ولي مشيختها ثلاث عشرة سنة انتهى ثم درس بالرواحية وهو أول من درس بهما واشتغل وأفتى وكانت العمدة في زمانه على فتاويه وصنف التصانيف مع الديانة والجلالة وكان لا يمكن أحدا في دمشق من قراءة المنطق والفلسفة والملوك تطيعه في ذلك وممن أخذ عنه القاضيان ابن رزين وابن خلكان٣ والكمالان سلار٤ وإسحاق٥ وشمس الدولة عبد الرحمن بن نوح المقدسي وشهاب الدين أبو شامة وغيرهم قال ابن خلكان كان أحد

١ الحسين بن المبارك الربعي توفي سنة٦٣١ هجرية. شذرات الذهب ٥: ١٤٤.
٢ صاحب شرح التنبيه الإمام أحمد بن موسي توفي سنة ٦٢٢ هجرية. شذرات الذهب ٥: ٩٩.
٣ أحمد بن محمد البرمكي الاربكي توفي سنة ٦٨١ هجرية. شذرات الذهب ٥: ٣٧١.
٤ سلار بن الحسن بن عمر الاربلي الشافعي توفي سنة ٦٧٠ هجرية. شذرات الذهب ٥: ٣٣١.
٥ اااسحاق بن أحمد بن عثمان المعربي الشافعي توفي سنة ٦٥٠ هجرية شذرات الذهب ٥: ٢٤٩.

1 / 16