قال عمرو بن عتبة يوصي مؤدب ولده: يا أبا عبد الصمد ليكن أول إصلاحك بني إصلاحك نفسك فإن عيوبهم معقودة بعيبك، فالحسن عندهم ما فعلت، والقبح ما تركت، علمهم كتاب الله ولا تملهم منه فيكرهوه، ولا تدعهم منه فيهجروه، روهم من الشعر أعفه، ومن الكلام أشرفه، ولا تخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه، فأن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم، تهددهم بي، وأدبهم دوني، وكن كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء قبل معرفة الداء، وجنبهم محادثة النساء، وروهم سير الحكماء، ولا تتكل على عذر مني، فقد اتكلت على كفاية منك، واستزدني بزيادة منهم أزدك.
وقال العباس بن محمد لمؤدب ولده: إنك قد كفيت أعراضهم فاكفني آدابهم والتمسني عند آثارك فيهم تجدني.
Page 56
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد