وقال: أما ابني هذا فنحلته خلقي وهيبتي، وأخذ الحسين فقبله ووضعه على فخذه اليسرى وقال: نحلته شجاعتي وجودي.
مر أعرابي بقوم وهو ينشد ابنا له، فقالوا: صفه، فقال: دنينير، قالوا: لم نره، فلم ينشب أن جاء على عنقه بشبيه الجعل، فقالوا: لو سألتنا عن هذا لأخبرناك به. ولا حرج على هذا الأعرابي فإن الإنسان قد تبلغ به محبة ولده أو أخيه أو غيرهما إلى أنه لا يرى له في العالمين نظيرا، وقد قال الشاعر:
وعين الرضا عن كل عين كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا
وفي المثل قالت الخنفساء لأمها: ما أمر بأحد إلا بزق علي، فقالت: من حسنك تعوذين. والعامة تقول: قالوا: من يصف العروس؟ قيل: أمها وتحلف. وقيل لأبي المخش: أما كان لك ابن؟
Page 44
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد